المادة فليس الّا انوجاد و انعدام فى الصور النباتيه « 1 » فليعتبر الحركة فى استعداد المادة و حركة المادة من مرتبة ضعيفة منه الى مرتبة قوية ، تدبّر تفهم . « 2 »
[ الفصل التاسع : في انه تعالى بسيط الحقيقة . . . ]
[ 456 ] قوله « من حيث كونه مصداقا له » « 3 »
اي بحسب مرتبه وجود الجنس و هو بما هو وجود سنخ خاص من الوجود لا يختلف الحال فيه فاذا كان معلولا في مقام كان معلولا مطلقا و لعلك تقول لو اريد بالامكان العام فكونه تعالى ممكنا غير مضر فبطلان التالي ممنوع ، و ان اريد الخاص فالملازمة ممنوعة ، فان طبيعة الجنس بما هو جنس لا اقتضاء لها ، انّما الاقتضاء للانواع بل للفصول ، فلم لا يجوز ان يكون ذلك في النوع الواجب واجبا ، و في النوع الممكن ممكنا . و ايضا اذا كان وجود ذلك الجنس مقولا بالتشكيك جاز كون مرتبة منه واجبة كحقيقة الوجود .
و الجواب ان للطبيعة الجنسية مرتبة من الوجود يترتب عليها لوازمها و مقتضياتها سواء كانت متحصلة بما ينضاف اليها كالحيوان المتحصل بالناطق او كانت متحصلّة بنفسها كالجنين الانسانى الذي حصلت له مرتبة الحسّ و لم يحصل له بعد مرتبة العقل و كساير الحيوانات غير الانسان و احتمال كون الجنس له مراتب بحسب الوجود في ذاته و كونه بحسب مرتبة منها واجب الوجود مع فرض كونه متحصلا بنفسه ينافي كونه جزء للواجب تعالى و مع فرض كونه متحصلا بفصل غير معقول مع ان الجنس ماهية و كل ماهية محدودة ، فوجوده محدود و قد مر ان المحدود لا يكون واجبا ، على ان الكلام في الماهية الجنسية التي دلّ امكان بعض انواعها على امكانها و لا امكان بالغير فيكون ذاتيا فلا ينقلب الى الوجوب بالذات ، تدبّر تفهم . « 4 »
[ 457 ] قوله « بل فى ان يوجد و يحصل بالفعل . . . » « 5 »
هامش
( 1 ) . فى ك « المتباينة » بدل النباتية .
( 2 ) . ن ، ف ، ك / 192 .
( 3 ) . 6 / 104 / 9 .
( 4 ) . ن ، ف ، ش ، ى / 21 .
( 5 ) . 6 / 104 / 2 .