هو موضوع الفلسفة الاولى ، و قد يبحث عنها فى العلم الطبيعى و المقصود هناك من البحث عنها اثبات وجودها للجسم بما هو مشتمل على قوّة الحركة لانّها من حيث وجودها من عوارضه فيحصل بعروضها له موجود طبيعى له وحدة حقيقية ، فلو قيل هناك نسبة النفس الى البدن ليست كنسبة صاحب الدكان الى دكانه فالمراد منه نفى التركيب الذى زعمه الجمهور بينها و بين البدن فانّهم زعموا ان التركيب منهما من قبيل علاقة مباين مع مباين و يكفى فى حصول التركيب الحقيقى افتقار كل واحد من الجزئين المادّى و الصورى الى الآخر على وجه غير دائر ، فيكون نسبة النفس الى البدن على زعمهم نسبة صاحب الدكان الى آلاته و دكانّه من حيث كونه مباينا لها و له و مظهرا لافعاله بما فيه و قد يبحث عنها فى العلم الالهى بمعنى الاخص و المقصود هناك من البحث اثبات درجة من درجات فعله تعالى . « 1 »
[ 465 ] قوله « لم تكن نفسا . . . » « 2 »
لما سيذكره من انّ الايجاد متقوّم بالوجود و على حسبه ، بل بوجه دقيق عينه ، فالمستغنى عن الشئ فى الايجاد مستغنى عنه فى الوجود فما فرض نفسا لم يكن نفسا بل يكون اعلى منه فهو عقل لانه على الفرض ممكن ، فافهم ذلك . « 3 »
[ 466 ] قوله « و ان كانت روحانية البقاء . . . » « 4 »
كالنفوس الكاملة بوجه . « 5 »
[ 467 ] قوله « مع انّ النسبة ابعد اوصاف الشىء . . . » « 6 »
فان الاوصاف الخالية عن النسبة اوصاف للشئ بملاحظة ذاته ، و امّا النسبة فانّما هى معقولة بين شيئين و يقتضى الطرفين ، فهى ثابته له بملاحظة غيره ، و امّا الصفة التّى هى ذات
هامش
( 1 ) . ن ، ف ، ش ، ى / 22 ، ك / 194 .
( 2 ) . 6 / 109 / 3 .
( 3 ) . ن ، ف ، ك / 194 .
( 4 ) . 6 / 109 / 6 .
( 5 ) . ن ، ف ، ك / 194 .
( 6 ) . 6 / 109 / 15 .