الاوسط في كلامه الّا بتمحل حمل قوله « الوجود بديهي » بيانا للكبرى المطوية فيكون صورة القياس هكذا ، الباري تعالى عين حقيقة الوجود و حقيقة الوجود بديهية التصوّر فان الوجود باطلاقهاي ما يطلق عليه بديهي التصور سواء كان مفهومه او حقيقته و البداهة في مفهوم الوجود يغاير البداهة في حقيقته فانّ الاولى في العلم الحصولى الارتسامى و الثانية في العلم الحضورى الشهودي و معني الاولي كون الشىء حاصلا في العقل بصورته الذهنية من دون تجشم كسب و نظر و هي بهذا المعنى مصطلح المنطقيين و من المعقولات الثانية المنطقية و معنى الثانية كون الشىء ظاهرا بلا حجاب و حاضرا بلا غيبة ، فحاصل السؤال ان حقيقة الوجود ظاهرة في نفسه و لنفسه و لكل شىء فكيف عين البارى تعالى و هو مجهول الكنه . « 1 »
[ 443 ] قوله « حقيقة الوجود و آحاده . . . » « 2 »
بحسب ظهوراته . « 3 »
[ 444 ] قوله « و اعداده . . . » « 4 »
بحسب درجاته الحاصلة من ظهوراته . « 5 »
[ الفصل الثامن : فى ان واجب الوجود لا شريك له فى الالهية و ان إله العالم واحد ]
[ 445 ] قوله « لو كان قائما بذاته . . . » « 6 »
اقول : ليس مراده ما يترأى من ظاهره من عدم قيام ضوء الشمس بها قيام العرض بمعروضه فانّه بذاته مضيىء سواء كان قائما بجرم الشمس او لم يكن . بل مراده من قوله « بذاته » ما ارادوا بقولهم واجب الوجود بالذات قائم بذاتهاي لم يكن وجوده بغيره و لا لغيره ، فلو كان الضوء قائما بذاته كذلك يكون نسبة الاضواء اليه نسبة الوجودات الممكنات الى وجود الحق تعالى لكن قيامه كذلك محال و كلمة « لو » لامتناع الثاني لاجل امتناع الاول ، و الفرق بين نور الشمس و
هامش
( 1 ) . ف ، ى / 18 ، و فى ن فاقد لامضائه و لكن بخطّه .
( 2 ) . 6 / 91 / 6 .
( 3 ) . ن ، ف ، ك / 191 .
( 4 ) . 6 / 91 / 6 .
( 5 ) . ن ، ف ، ك / 191 .
( 6 ) . 6 / 93 / 6 .