و العلّة علة العلل كلها فلا محالة ان المعلول لم يكن مع العلة بجهة من الجهات و الا فقد بطل اسم العلة و المعلول . » انتهى . « 1 »
و قال المتأله العظيم و المحدث العليم القاضى السعيد القمى قدس سره : « اعلم انه لا تنافى بين القول بانه لا شىء معه و بين قوله تعالى
« هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ »
« 2 » و ذلك من غوامض العلم الالهى اذ العلة مع المعلول و ليس المعلول مع العلة لانه لو كان مع العلة بالذات لكان متحصل القوام بدونها مستقل الذات مع قطع النظر عنها اذ المعيّة الذاتية يقتضى الاستقلالية و الانفراد بوجه ما ، و ذلك من المستحيلات « 3 » » انتهى . « 4 »
[ الفصل الثامن و العشرون : فى كيفية سريان الوجود . . . ]
[ 356 ] قوله « اذ كل ما له اسم و رسم . . . » « 5 »
يعنى كل ما له بحسب مرتبة ذاته كما هو المفروض فى المقام اسم و رسم كانت ذاته من المفاهيم و من سنخها و وضع بعض الاسماء للحقائق العينية « 6 » لو سلّم فانّما هو بواسطة
هامش
( 1 ) . لانباذقلسselkodepmE( 432 - 492 قبل الميلاد ) شعران طويلان : « فى الطبيعة » و « التهذيبات » ، و الذى يصل الى زماننا قطعات محدودة منها ، ذكرها العالم آلالمانى هرمان ديلز ( م 1922 م )sleiD . A namreHفى كتابه الكبير « القطعات الباقية من الحكماء قبل السقراط »reKitarKosroV red retnemgrFباللغة آلالمانية فى برلين 1903 م . ترجم الدكتور شرف الدين الخراسانى القطعات الباقية من انباذقلس من كتاب ديلز باللغة الفارسية فى كتابه « نخستين فيلسوفان يونان » ( فلاسفة يونان الاوائل ) ، ( تهران ، 1350 ش ) ص 343 - 365 . و لكن لا يوجد فيه ما نقله المصنف قدس سره منه .
هذه العبارة بعينها منقولة عن الشهرستانى ، كتاب الملل و النحل ، الجزء الثانى ، الباب الاول ، الرابع : رأى انباذقلس ( تخريج محمد بن فتح الله بدران ، قاهرة ، 1357 ق ، الطبعة الثانية ) ج 2 ص 73 .
و لا يخفى ان المنبع الوحيد للشهرستانى فى كتابه فى البحث عن الفلاسفة اليوناينين الاقدمين ، هو الكتاب المنسوب الى فلو طرخس مع واسطة ، و لا يمكن الاعتماد على منقولاته فى هذا الباب .
( 2 ) . الحديد / 4 .
( 3 ) . لم اعثر على هذه العبارة فى كتب القاضى سعيد القمى التى انتشر الى الآن ، و الظاهر انها منقوله من مخطوطاته .
( 4 ) . ن ، لهذه التعليقة نسخة اخرى : ( خ ) مخطوطات مكتبة المروى فى طهران برقم 918 ، به خط محمّد بن محمّد باقر الخراسانى ، تاريخ كتابته 1298 . و هى و التعليقة السابقة تشتهران برسالة فى العلة و المعلول . نقلها الحكيم المؤسس فى بدايعه ايضا ص 196 ( الطبعة الحجرية ) .
( 5 ) . 2 / 327 / 10 .
( 6 ) . ناظر الى حاشية المحقق الاردكانى فى هذا الموضع :
« على ما ذكره يجب ان يكون المنبسط بل الهويّات الوجودية ايضا كذلك من دون اختصاص له بالواجب على ما هو الظاهر ، و يرد عليه ايضا ان بعض الاسماء بلا ريب موضوع للحقائق العينية هو المنازع مكابر هذا ، و لعلّ المراد بالرسم هنا هو النعت ، فتبصّر .