المفاهيم الحاكية عنها ، او المراد ان كلّ ما له اسم و رسم فهو مفهوم بالمعنى اللغوى من قبل المفاهيم الحاكية عنها بالمعنى المصطلح عليه اى المفهوم المقابل للوجود و كون الفيض المنبسط بل مطلق الوجودات كذلك لا ينافى ذلك فانّها شئونه و ظهوراته و انّما هذا الحكم لها بهذا الاعتبار ، و قوله « و كل ما يتعلق به معرفة و ادراك » يكون على التوجيه الاوّل دليلا على الجزء الاخير و هو قوله « لا يتعلق به معرفة » و على التوجيه الثانى يمكن ان يكون كبرى لصغرى مطويّة حاصلة من قوله اذ كلّ ما له اسم و رسم و هى ان يقال فيتعلّق حينئذ به معرفة و ادراك و كل ما هو يتعلّق به فيكون قوله « اذ كل ما له اسم و رسم » الى قوله « و تعلق بما سواه دليلا الخ » على كلا الجزئين ، فافهم ذلك . « 1 »
[ الفصل الواحد و الثلاثون : فى نفى الشرور عن الوجود الحقيقى ]
[ 357 ] قول الاردكانى فى الحاشية « و لعلّ الاولى ان يقول . . . » « 2 »
معنى قوله على هذا الوجه ليس الّا هذا ، فان معلوميتها تابعة لمعلومية وجوداتها . « 3 »
[ الفصل الثانى و الثلاثون : فيه يستانف الكلام . . . ]
[ 358 ] قوله « و يرتفع توّهم التناقض بين آيتين كريمتين . . . » « 4 »
فى الصافى فى سورة النساء « 5 »
« وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ »
اى نعمة كخصب
« يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ »
اى بليّة لقحط
« يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ »
يطيّروا بك
« قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ »
يبسط و يقبض حسب ارادته « فما لهؤلاء الخ » فيعلموا انّ اللّه هو الباسط القابض و افعاله كلّها صادرة عن حكمة و صواب « ما اصابك » يا انسان « من حسنة » من نعمة « فمن اللّه »
هامش
( 1 ) . ل / 464 .
( 2 ) . حاشية المحقق الاردكانى ذيل قول المصنف « الا ان معلوميتها . . . » ( 2 / 349 / 3 )
« اى الايمان و لعلّ الاولى ان يقول الّا ان معلوميتها اى الوجودات و الاعيان ينشأ لظهور تلك الوجودات على الوجه التفصيل بحيث يلزم كل واحد منها ماهية خاصة بلا تخلل جعل و هذا معنى امتثالها لامر كن . . . » انتهى موضع الحاجة منها .
( 3 ) . ل / 470 .
( 4 ) . 2 / 355 / 2 .
( 5 ) . النساء / 78 و 79 .