تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
تفضلا منه و امتنانا و امتحانا فانّ كل ما يأتى به العبد من عبادة فلا يكافى صغرى نعمة من اياديه ، « و ما اصابك من سيّئة » و بليّة « فمن نفسك » فانّها السبب فيها لاستجلابها بالمعاصى ، و هو لا ينافى قوله
« قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ »
فان الكلّ منه ايجادا و ايصالا غيران الحسنة احسان و امتحان و السيّئة مجازاة و انتقام . قال اللّه تعالى :
« ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ »
« 1 » . القمى عنهم ( ع ) ان الحسنات فى كتاب اللّه على وجهين احدهما الصحة و السلامة و السعة فى الرزق ، و الآخر الافعال ، كما قال
« مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها »
« 2 » و كذلك السيّئات ، فمنها الخوف و المرض و الشدّة ، و منها الافعال الّتى يعاقبون عليها . و فى التوحيد عن الصادق ( ع ) : كما انّ بادى النعم من اللّه عزّ و جلّ نحلكموه ، فكذلك الشرّ من انفسكم و ان جرى به قدره . و فى الكافى عن الرضا ( ع ) : قال اللّه : ابن آدم بمشيتى كنت انت الذى تشاء لنفسك ما نشاء و بقوّتى اديّت فرائضى و بنعمتى قربّت على معصيتى جعلتك سميعا بصيرا قوّيا
« ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ »
« 3 » و ذاك انّى اولى بحسناتك منك و انت اولى بسيّئاتك منّى و ذلك انّى لا اسئل عمّا افعل و هم يسئلون « 4 » . و العياشى ما يقرب منه . » « 5 » انتهى كلامه رفع مقامه . « 6 »

[ الفصل الخامس و الثلاثون : فى ان الامكان و ان كان متقدّما على الوجود . . . ]

[ 359 ] قوله « و اما معنى . . . » « 7 » هكذا فى النسخه الّتى رأيناها و هو اما زائد من طغيان قلم الناسخ و اما قوله « فمعناه » مقدّر فيه « نقول » ، اى فنقول معناه . « 8 »
هامش
( 1 ) . الشورى / 30 . ( 2 ) . الانعام / 160 . ( 3 ) . النساء / 79 . ( 4 ) . الاصول من الكافى ، كتاب التوحيد ، باب المشيه و الارادة ، الحديث 6 ، ج 1 ص 152 . ( 5 ) . تفسير الصافى ، ذيل النساء / 78 ج 1 ص 472 - 473 . ( 6 ) . ن . ( 7 ) . 2 / 375 / 8 . ( 8 ) . ن ، ف / 204 .
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 250 | آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس) / محسن كديور