تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
حضورا لزم كونه محاطا ، و كلاهما خرق الفرض بل الواقع عما هو عليه ، و ذلك قوله سبحانه
« لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً »
« 1 » و قوله « ما عرفناك حق معرفتك » « 2 » و اما معرفتها بوجهها اى بافعالها و آثارها بما هى افعالها و آثارها التى هى بعينها فيوضاتها و لمعاتها و رشحاتها و ظهورات صفاتها و اسمائها التى هى بحقائقها ذاتها فممكنة . و قد علمت ان معرفة الاثر بما هو اثر و مشاهدتها بما هو كذلك بعينها معرفة المؤثر بما هو مؤثر بالوجه لا بالكنه به قدر الفيض لا بمرتبة المفيض و بهذا النحو من المعرفة اشار بقوله سبحانه
« سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ »
« 3 » و فى بعض الروايات « 4 » كما فى الصافى : « ان المراد بالحق هو خروج القائم ( عج ) » . « 5 » و هو بوجه يرجع الى ما استشهدناه له بالآية ، فان خروجه عجل الله فرجه هو بعينه ظهور اسمه سبحانه « القائم بالقسط » « 6 » لانه مظهره ، تدبر ، تفهم . و بقوله سبحانه : « كنت كنزا مخفيا فاحببت ان اعرف ، فخلقت الخلق لكى اعرف . » « 7 » و تلك المعرفة ايضا هى المراد من كلام خاتم الاوصياء ( ع ) : « من عرف نفسه فقد عرف ربه » « 8 » و من كلامه عليه السلام فى
هامش
( 1 ) . طه / 110 . ( 2 ) . لم اعثر عليها بعنوان الرواية ، ذكره المجلسى فى ضمن بيانه للروايات فى الموضعين : بحار الانوار ، كتاب الايمان و الكفر ، الباب 37 ، ذيل الرواية 23 ، ج 69 ص 293 ، و الباب 61 ، ذيل الرواية 1 ، ج 71 ص 23 . ( 3 ) . فصلت / 53 . ( 4 ) . روضة الكافى ، الحديث 575 ، ص 312 و الحديث 181 ص 146 ؛ غيبة النعمانى ، الباب 14 ، الحديث 40 ص 269 راجع بحار الانوار ج 51 ص 63 ، ج 52 ص 241 و ص 303 . ( 5 ) . تفسير الصافى ، ذيل 53 فصلت ، ج 4 ص 365 . ( 6 ) . آل عمران / 18 . ( 7 ) . حديث قدسى مشهور عند العرفاء ، فبعضهم نقلوه خطابا من الله تعالى لداود النبى ( ع ) و بعضهم نقلوه من رسول الله ( ص ) عن ربه . و فى اللؤلؤ المرصوع قال ابن تيمية : « ليس من كلام النبى ( ص ) و لا يعرف له سند صحيح و لا ضعيف . » و تبعه الزركشى و ابن حجر ، و لكن معناه صحيح ظاهر و هو بين الصوفيه دائر . راجع « احاديث مثنوى » باللغة الفارسية لبديع الزمان فروزانفر ( تهران ، 1334 ش ) ص 29 . و فى الدرر المنتثرة للسيوطى ص 93 : « انه لا اصل له و لم يوجد فى الكتب الموضوعة للاحاديث القدسية و الجوامع الروائية . » و قال محيى الدين بن العربى فى الفتوحات المكية ج 2 ص 399 : « ورد فى الحديث الصحيح كشفا الغير الثابت نقلا عن رسول الله ( ص ) عن ربه . . . » هذا . استند اليه السيد حيدر الآملى قدس سره فى جامع الاسرار و منبع الانوار بعنوان الحديث القدسى كرارا ( راجع ص 102 ، 159 ، 164 ، 601 ، 639 ، 662 و 682 ) و ايضا الستند اليه صدر المتألهين قدس سره فى اسفاره ج 2 ص 285 و ج 6 ص 301 و الحكيم السبزوارى فى شرح دعاء الصباح ص 50 و 202 . ( 8 ) . مصباح الشريعة ، الباب الثانى و الستون عن النبى ( ص ) ، ص 41 . نسبه ابن ابى الحديد فى شرح نهج البلاغه ( ج 4 ص 547 ) و الآمدى فى غرر الحكم و درر الكلم الى امير المؤمنين عليه السلام . و الامر سهل لانه ( ع ) باب علمه ( ص ) .