بيان المحشى هذا بظاهره يناسب مذهب الصوفيه من وحدة الوجود و لكنّه بعد التعمّق ليس الّا ما هو المذهب المنصور من الوحدة فى الكثرة و الكثرة فى الوحدة ، التوحيد ظاهره فى باطنه و باطنه فى ظاهره . « 1 »
[ 93 ] قول الاردكانى فى الحاشية « يمكن ان يكون اشارة الى مقدّمة اخرى . . . » « 2 »
و الصواب انها مقدّمة ثالثة اذ بالمقدّمة الثانيه لا يثبت مطلوبه و هو مشاهدة الحق فى مرائى ذاته و اطواره اذ ملاحظة الربط و ان لم ينفكّ عن ملاحظة المرتبط اليه لكن لا يلازم ملاحظته فى مرتبة نفس الربط بل قد يكون كذلك و قد لا يكون فاذا كان الربط وجوديا
هامش
- دان فى نهاية الدّنو بحسب ظهوره فى المراتب و به روزه فى المرايا و لكن العالى هو الدانى و الدانى هو العالى . فهو العالى فى دنوه و الدانى فى علوّه ، كما ورد عن الرضا عليه افضل التحيّه و الثناء ، ناء فى قربه قريب فى نائه فهو فى نائه قريب و فى قربه بعيد اى حيثيتهما واحدة ليس ما هو العالى شيئا آخر مثل ان الظاهر منّا هو البدن و الباطل منّا هو النفس فالظاهر فينا غير الباطن بل العالى هو الدانى و الدانى هو العالى من دون تفاوت اصلا و تغير قطعا و نقصان جزما فهو بتمامه عند كل شىء و مع كل ضوء و فىء . فان قلت : فما الفرق بينهما على هذا ، قلت : المقصود انه لم يتجّز و لم يتنقص فى المراتب و عند ظهوره فيها ، و بالجملة ليس هناك شدة و لا ضعف و لا تجزيه و لا تبعيض اصلا ، بل هذه الاختلافات ليس الّا بالمجالى و المرايا بدون ان يتحقّق و يكون فى الذات المقدّسة نقص و لا قصور و لا اختلاف بل الذات واحدة و المرائى متعدّدة مختلفة * كل واحدة منها على حسب صفائها و صقالتها حاكية لها .اعيان همه شيشههاى گوناگون بود * كافتاد در او پرتو خورشيد وجود
هر شيشه كه زرد بود يا سرخ و كبود * خورشيد در او به آنچه او بود نمودفالظاهر فى الجميع ليس الّا وجها واحدا لم يكن فيه اختلاف اصلا بل هذه الاختلافات و التكثرات من المجالى لا غير ، كما قال من قال : و لله درّة فى المقال فما الوجه الّا واحد غير انه اذا انت اعددت المرايا تعدادا فما هو العالى نفس الدانى و ما هو الدانى نفس العالى من دون فرق و تعدّد اصلا و طريان نقص و عروض شىء و لحوق امر قطعا بل هو على وحدته الصرفة و بساطته المحضة ازلا و ابدا و لم يخرج من غيبه قط بل كان كنزا مخفيا كما كان و مع هذا ليس الظاهر غيره كما اخبر عنه بقوله هو الظاهر و حصلت هذه الكثرات ، و اين هذه من الذات الواحدة التى هى ذات الذوات فالحّق ما قيل فى هذا المقام :ما للتراب و رب الارباب * چه نسبت خاك را با عالم پاكو بالجملة مع هذه و هذه خلو عن خلقه و خلقه خلو عنها فهذا من العجب العجب . هذا هو حق البيان فى المقام ، و الباقى هذر من الكلام . » انتهى .
( 1 ) . ل / 55 .
( 2 ) . حاشية الاردكانى ذيل قول المصنف « و سنقيم البرهان على ان الهويات . . . » ( 1 / 117 / 3 ) :
« يمكن ان يكون اشارة الى مقدّمة اخرى و راءتينك المقدمتين المذكورتين فانّ المرتبط بالشىء على ما هو مفاد المقدّمة الثانية لا يلزم ان يكون طورا له على ما هو مفاد هذه و يمكن ان يكون اشارة الى المقدّمة الثانية مع انه اتفّق عليها جمهور المحققّين من العرفاء و المتألهيّن و به يحصل الظّن بل القطع بها قد اقمنا عليها البرهان الغير القطعى بحيث لا ينبغى لها بعده شوب ريب و سمة شك و حينئذ مراده بالهوية المرتبطة ما اراده من مراتب التجلّى ، فافهم . » انتهى .