تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

وكلّمته فلم يجبها - : « يا كعب ! ألست أُمّك ! ولى عليك حقّ » فكلّمها وخرج معها فاتبعته قبائل الأزد ، ولولا ذلك لقعدت الأزد كلّها . وباسم أُمومتها للمؤمنين كان التفاف الناس حول جملها في هذه الحرب . « 2 » فقد كان راجزهم يقول :

يا معشر الأزد ! عليكم أُمّكم * فإنّها صَلاتكم وصَومكم والحرمة العظمى الّتى تعمّكم
ويقول الآخر : هذه أُمّكم نصرها دينُ ، وخذلانها عقوقُ .
هامش
( 2 ) . على أن قسماً من المسلمين يومذاك لم تؤثر فيهم أمومتها لهم ليندفعوا وراءها في هذه الحرب ، فقد كتب زيد بن صوحان في جوابها : أمّا بعد فأنا ابنك الخالص ان اعتزلت هذا الامر ورجعت إلى بيتك والّا فأنا أول من نابذاك . راجع الطبري ، 5 / 184 . وقال أبو بكرة لقد نفعني الله بكلمة - وفي رواية عصمني الله بكلمة - سمعتها من رسول الله أيام الجمل بعد أن كدت ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم ، قال : لما بلغ رسول الله ( ص ) أن أهل فارس ملكوا عليهم بنت كسرى ، قال : لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة . وفي رواية أخرى قال : لما قدم طلحة والزبير البصرة تقلدت سيفي وأنا أريد نصرهما فدخلت على عائشة فإذا هي تأمر وتنهى ، وإذا الامر أمرها فذكرت حديثاً كنت سمعته من رسول الله : لم يفلح قوم تدبر أمرهم امرأة ، فانصرفت واعتزلت . وفي المستدرك ، 4 / 525 قال : لما كان يوم الجمل أردت أن آتيهم أقاتل معهم حتّى ذكرت حديثاً سمعته من رسول الله ( ص ) : إنّه بلغه انّ كسرى أو بعض ملوك الأعاجم مات فولّوا أمرهم امرأة فقال رسول الله ( ص ) : لا يفلح قوم تملكهم امرأة ، وقال هذا حديث صحيح الإسناد . راجع البخاري ، 3 / 63 في كتاب المغازي وفي 4 / 152 منه باب الفتن مختصراً ؛ والنسائي ، 4 / 305 باب النهى عن استعمال النساء في الحكم ، والمستدرك ، 4 / 524 - 525 بعبارة أخرى وفي صفحة 291 قريب ممّا أوردناه والرواية الأخيرة أوردها المفيد في كتابه « الجمل » والترمذي في أبواب الفتن ، 9 / 119 ومسند أحمد ، 5 / 38 ، 43 ، 47 ، 51 .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 300 | السيد مرتضى العسكري