باقة بقل لم تقبل . « 3 » وقال فريقٌ ثالثٌ منهم : كلُّ أهل الجمل هالكون إلّا من ثبتت توبته وكذلك طلحة والزبير ، أمّا عائشة فإنّها اعترفت لعلىّ يوم الجمل بالخطأ وسألته العفو . « 4 » وروى الجاحظ عن بعض السلف : أنّهم كانوا يقولون إذا ذكروا يوم الجمل : « هلكت الأتباع ونجت القادة ! ! » . « 5 » وقال أكثر الأشاعرة : إنّ أصحاب الجمل أخطأوا ولكنّه خطأ مغفور كخطأ المجتهد في بعض مسائل الفروع ولا يلزم به الكفر ولا الفسق ولا التبرّى ولا العداوة . « 6 » وقال قسم منهم : إنَّ عائشة وطلحة رجعوا عن الخطأ . « 7 » وقال غيرهم : إنّهم اجتهدوا فلا إثمَّ عليهم ولا نحكم بخطأهم وخطأ علىّ وأصحابه . « 1 » وإنّ أكرم القول في أُمّ المؤمنين وأطيبه ما قاله فيها علىٌّ حيث قال : « ولها بعد حرمتها الأولى والحساب على الله » . « 2 »
هامش
( 3 ) . التبصير ، 41 . وقال ابن الأثير في لغة ( العمرى ) من اللباب ، 2 / 152 « والى عمرو بن عبيد المعتزلي البصري وكان قدريا . . . ويقول إنه لو شهد علىّ ( ع ) وطلحة والزبير ( رض ) على شئ لم تقبل شهادتهم » .
( 4 ) . شرح النهج ، 3 / 296 ، وفي ، 2 / 448 منه يشير إشارة عابرة إلى ذلك .
( 5 ) . العثمانية للجاحظ ، ص 248 ط . دار الكتاب بمصر سنة 1374 هجرى .
( 6 ) . شرح النهج ، 3 / 266 .
( 7 ) . التبصير ، ص 41 .
( 1 ) . الملل والنحل ، 1 / 144 ، والفصل ، 4 / 153 .
( 2 ) . نهج البلاغة ، 2 / 63 ، وكنز العمال ، 8 / 215 - 217 ، ومنتخبه ، 5 / 315 - 331 .