تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
فأخرج لها مالًا عظيماً وقال : إن لم يجزه أمير المؤمنين فهو علىَّ . وقال المسعودىّ : وقد بعث علىٌّ أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر وثلاثين رجلًا وعشرين امرأةً من ذوات الدين من عبد القيس وهمدان ، وقريب منه ما قاله اليعقوبي وابن اعثم ، غير أنّهما لم يذكرا إرسال عبد الرحمن معها .

4 . حصيلة الحرب :

ذكروا من هول هذه الحرب الضروس وشدّته ما رواه الطبرىّ وغيره عنهم أنّهم قالوا : لمّا كان يوم الجمل ترامينا بالنبل حتّى فنيت ، وتطاعنّا بالرماح حتّى تشبّكت في صدورنا وصدورهم حتّى لو سيّرت عليها الخيل لسارت . وقال بعضهم : ما مررت بدار الوليد قطُّ ، فسمعت أصوات القصّارين يضربون ، إلّا ذكرت قتالهم . « 1 » ومرَّ قولهم : ولقد كانت الرؤوس تندر عن الكواهل والأيدي تطيح عن المعاصم ، وأقتاب البطون تندلق من الأجواف ، وكانت حصيلة هذه الحرب من الأيدي المقطوعة والعيون المفقوءة ما لم يِحَص عددها ، أمّا القتلى فقد عدّهم الطبري في بعض رواياته ما يزيد على سنّة آلاف . وقال ابن أعثم في تاريخه : قتل من جيش علىّ ألف وسبعمائة ومن

هامش
( 1 ) . الطبري ، 5 / 218 ، وفي العقد الفريد ، 4 / 32 ما يؤيد ذلك و « دار الوليد » موضع بالبصرة يجتمع فيه غاسلو الثباب و « القصار » و « المقصر » محوَّر الثياب ومبيّضها بالقصرة وهي خشبة قصيرة كانوا يضربون بها على الثياب عند غسلها .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 292 | السيد مرتضى العسكري