تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

5 . التحزّب والحرب الكلامية :

وكان طبيعيّاً أن يستتبع ذلك تفريق كلمة المسلمين وانقسامهم إلى شيع وأحزاب فأصبحوا علويّةً وعثمانيّةً وخوارج وبكريّةً إلى غير ذلك من طوائف متخاصمة تقوم بينها حروب دمويّة أحياناً وكلاميّة أُخرى . « 1 » وكان من مجالات حروبهم الكلاميّة واقعة الجمل نفسها ومن قام بها ورضى عنها ؛ فقد قالت الخوارج فيها : إنّ عائشة وطلحة والزبير كفروا بمقاتلتهم عليّا ، وقالوا : إنّ عليّاً كان يوم ذاك على الحقّ ولكنّه كفر بعد التحكيم . « 2 » ولعنوا عليّاً في تركه اغتنام أموالهم وسبى ذراريهم ونسائهم . « 3 » وقال فريق من المعتزلة بفسق كلا الفريقين من أصحاب حرب الجمل وأنّهم خالدون مخلّدون في النار . « 1 » وقال آخرون منهم : إنّ أحد الفريقين فاسق لا محالة وأقلُّ درجات الفريقين أنه لا تقبل شهادته . « 2 » وأن لو شهدوا جميعاً على

هامش
( 1 ) . راجع كتاب : « العثمانية » للجاحظ ( 155 - 250 ) ونقده لمعاصره أبى جعفر الإسكافي ؛ ترجمة ابن أبي الحديد في شرح النهج ، 2 / 159 . وكذلك أورد ابن أبي الحديد كثيراً من محاربتهم القولية نظماً ونثراً في مجلدات شرح النهج .
( 2 ) . التبصير ، 41 والملل والنحل ، 1 / 185 ، والفصل ، 4 / 153 ، والفرق بين الفرق ، 55 - 56 ويقصدون بالتحكيم أبى موسى وعمرو بن العاص بعد واقعة صفّين .
( 3 ) . الملل ، 1 / 176 التبصير ، 27 والفرق ، 58 .
( 1 ) . التبصير ، 42 عن عمرو بن عبيد .
( 2 ) . الملل ، 1 / 65 عن واصل بن عطاء ، والفصل لابن حزم ، 4 / 153 ، والتبصير ، 41 .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 294 | السيد مرتضى العسكري