تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

انّ الرجل الذي كنت وليّته أمر مصر كان رجلا لنا ناصحاً وعلى عدوّنا شديدا ناقما « 5 » فرحمه الله فلقد استكمل أيّامه ، ولاقى حمامه ونحن عنه راضون أولاه الله رضوانه وضاعف الثواب له . . . . الشرح : فما في الحزن فلا يقال الا وجدت وجدانا بالفتح لا غير والجهد الطاقة أي لم استبطئك في بذل طاقتك ووسعك ومن رواها الجهد بالفتح فهو من قولهم اجهد جهدك في كذا أي أبلغ الغاية ولا يقال هذا الحرف ههنا الّا مفتوحا ثمّ طيّب ( ع ) نفسه بان قال له تمّ الامر الذي شرعت فيه من ولاية الأشتر مصر لعوّضتك بما هو أخفّ عليك مؤنه وثقلا وأقل نصبا من ولاية مصر لانّه كان في مصر بإزاء معاوية من الشام وهو مدفوع إلى حربه ثم اكدّ ( ع ) ترغيبه بقوله وأعجب إليك ولاية فان قلت ما الّذى بيده ممّا هو أخف على محمّد مؤنة وأعجب اليه من ولاية مصر قلت ملك الاسلام كلّه كان بيد علىّ ( ع ) الّا الشام فيجوز ان يكون قد كان في عزمه ان يولّيه اليمن أو خراسان أو ارومينيه أو فارس ثمّ أخذ في الثناء على الأشتر وكان علىّ ( ع ) شديد الاعتضاد به كما كان هو شديد التحقّق بولايته وطاعته وناقما من نقمت على فلان كذا إذا أنكرته عليه وكرهته منه ثمّ دعا له بالرضوان ولست أشك بانّ الأشتر بهذه الدعوة يغفر الله له ويكفّر ذنوبه ويدخله الجنّة ولا فرق عندي بينها وبين دعوة رسول الله ( ص ) ويا طوبى لمن حصل له من علىّ ( ع ) بعض هذا ؛ قوله واصحر لعدوّك أي ابرزله ولا تستتر عنى بالمدينة التي أنت فيها أصحر الأسد من خيسه ؛

هامش
( 5 ) . « ناقماً » : أي كارهاً .