تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

ومن كتاب له عليه السّلام إلى أهل مصر ، لما ولَىّ عليهم الأشتر « 2 »

من عبد الله علىّ أمير المؤمنين إلى القوم الّذين عضبوا الله حين عصى في أرضه وذهب بحقّه ، فضرب الجور سرادقه على البرّ والفاجر « 3 » والمقيم والظاعن ، فلا معروف يستراح اليه « 1 » ولا منكر يتناهى عنه . أما بعد ؛ فقد بعثت إليكم عبداً من عباد الله لا ينام أيّام الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء ساعات الروع « 2 » أشدّ على الكفار من حريق النار وهو مالك بن الحارث أخو مذحج « 3 » فاسمعوا له ، وأطيعوا أمره فيما طابق الحقّ ؛ فانّه سيف من سيوف الله لاكليل الظبة « 4 » ولانابى الضريبة « 5 » فان أمرك ان تنفروا فانفروا ، وأن أمرك أن تقيموا فأقيموا ، فانّه لا يقدم ولا يحجم ولا يؤخّر ولا يقدّم الا عن أمرى وقد آثرتكم به على نفسي لنصيحته لكم وشدّة شكيمته على عدوّكم « 6 »

هامش
( 2 ) . نهج البلاغة كتاب رقم ، 38 .
( 3 ) . السرادق - بضم السين - : الغطاء الذي يمد فوق صحن البيت ، والغبار : الدخان ، والبر - بفتح الباء - : النقى ، والظاعن : المسافر .
( 1 ) . يعمل به : وأصله « استراح اليه » بمعنى سكن واطمأن ، والسكون إلى المعروف يستلزم العمل به .
( 2 ) . نكل عنه - : كضرب ونصر وعلم - نكص وجبن ، والروع : الخوف .
( 3 ) . - مذحج - كمجلس - قبيلة مالك وأصله اسم أكمة ولد عندها أبو القبيلتين طىء ومالك ، فسميت قبيلتاهما به ، ويروى « أشد على الفجار » جمع فاجر .
( 4 ) . - الظبة - بضم ففتح مخفف - : حد السيف والسنان ونحوهما ، والكليل : الذي لا يقطع .
( 5 ) . - الضريبة : المضروب بالسيف ، ونبا عنها السيف : لم يؤثر فيها ، وانّما دخلت التاء في ضريبة - وهي بمعنى المفعول - لذهابها مذهب الأسماء كالنطيحة والذبيحة .
( 6 ) . « آثرتكم » خصصتكم به وأنا في حاجة اليه ، تقديما لنفعكم على نفعي والشكيمة في اللجام الحديدة المعرضة في فم الفرس ، ويعبر بشدتها عن قوة النفس وشدة البأس .