الشرح : وصف الأشتر بما وصفه قه ومثل قوله لا ينام أيّام الخوف قولهم لا ينام ليلة يخاف ولا يشبع ليلة يضاف . ثمّ أمرهم أن يطيعوه فيما يأمرهم به ممّا يطابق الحقّ وهذا من شدّة دينه وصلابته ( ع ) لم يسامح نفسه في حقّ أحب الخلق اليه أن يهمل هذا القيد قال رسول الله ( ص ) لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . الظبة بالتخفيف حد السيف والنابى من السيوف الذي لا تقطع وأصله نبا أي ارتفع فلمّا لم يقطع كان مرتفعا فسمِّىَ نابيا وفي الكلام حذف تقديره ولانابى ضارب الضريبة وضارب الضريبة هو حدّ السيف . فأمّا الضريبة نفسها فهوا الشئ المضروب بالسيف وانّما دخلته الهاء وان كان بمعنى مفعول لانّه صار في عدد الأسماء كالنطيحة والا كيلة ثم أمرهم بأن يطيعوه في جميع ما يأمرهم به من الاقدام والاحجام وقال انّه لا يقدم ولا يؤخّر الاعن أمرى . . . « 1 » ومن كتاب له ( ع ) « 2 » إلى محمّد بن أبي بكر ، لمّا بلغه توجّده من عزله « 3 » بالأشتر عن مصر وخبر وفاة الأشتر في طريقه أَمَّا بَعدُ ، فَقَد بَلَغَنى مَوجِدتُكَ مِن تَشرِيح الأشتر إلى عملك . . . « 4 »
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 281
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٨١
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ، 4 / 58 - 59 .
( 2 ) . نهج البلاغة كتاب رقم 34 .
( 3 ) . توجده : تكدره .
( 4 ) . « موجدتك » أي : غيظك ، والتسريح : الارسال ، والعمل : الولاية .