تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

فقال : كذلك السيرة في أهل القبلة ، فخاصموه . قال : فهاتوا سهامكم وأقرعوا على عائشة فهي رأس الأمر وقائدهم ، فعرفوا وقالوا : نستغفر الله ، فَخَصَمُهم علىٌّ . وقال علىُّ يوم الجمل : نمنّ عليهم بشهادة أن لا إله إلّا الله ونورّث الأبناء من الآباء . وأورد في الكنز أيضاً تفصيل هذه المخاصمة بين علىّ وجيشه هكذا « 1 » وقال : وخطب علىٌّ في البصرة بعد حرب الجمل وفيما هو يخطب قام إليه عمّار ، فقال : يا أمير - المؤمنين ! إنّ الناس يذكرون الفىء ويزعمون أنَّ من قاتلنا فهو وماله وأهلي فىءُ لنا وولده . فقام رجلٌ من بكر بن وائل يدعى عبّاد بن قيس - وكان ذا عارضة ولسان شديد - . فقال : يا أمير المؤمنين ! والله ما قسّمت بالسويّة ، ولا عدلت في الرعيّة . فقال : علىٌّ : ولم ويحك ! قال : لانّك قسّمت ما في العسكر ، وتركت الأموال والنساء والذريّة . . . فقال علىٌّ : « يا أخا بكر ! إنّك امرؤُ ضعيف الرأي ، أو ما عملت أنّا لا نأخذ الصغير بذنب الكبير ، « 2 » وأنَّ الأموال كانت لهم قبل الفرقة ، وتزوّجوا على رشده ، وولدوا على الفطرة ، وإنّما لكم ما حوى عسكرهم ، وما كان في دورهم فهو ميراث لذرّيّتهم ، فإن عدا علينا أحدُ منهم أخذناه بذنبه ، وإن كفّ عنّا لم نحمل عليه ذنب غيره ، يا أخا بكر ! لقد

هامش
( 1 ) . الكنز ، 8 / 215 - 217 ومنتخبه ، 6 / 315 - 331 .
( 2 ) . يعنى انّه لا يُستَرَق المسلم الصغير والمرأة الحرة المسلمة بذنب الأب والزوج الباغي .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 285 | السيد مرتضى العسكري