تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
فلم يعلم من الّذى يعنيه لشدّة الاختلاط وثوران النقع فلو قال اقتلونى والأشتر لقتلا جميعا فلمّا افترقا قال الأشتر .
أعايش لولا انّنى كنت طاويا * ثلاثا ألفيت ابن أختك هالكا غداة ينادى والرماح تنوشه * كوقع الصياصي اقتلونى ومالكا فنجاه منّى شبعه وشبابه * وانّى شيخ لم أكن متماسكا
ويقال : انّ عائشة فقدت عبد الله فسألت عنه فقيل لها عهدنا به وهو معانق للأشتر فقالت : واثكل أسماء ومات الأشتر في سنة 39 تسع وثلاثين متوجّها إلى مصر واليا عليها لعلىّ ( ع ) قبيل سعى سمّا وقيل انّه لم يصحّ ذلك وانّما مات حتف أنّفه فأمّا ثناء أمير المؤمنين ( ع ) في هذا الفصل فقد بلغ مع اختصاره مالا يبلغ بالكلام الطويل ولعمري لقد كان الأشتر أهلا لذلك كان شديد البأس جواداً رئيسا حليما فصيحا شاعر وكان يجمع بين اللين والعنف فيسطو في موضع السطوة ويرفق في موضع الرفق . وقد جمع أمير المؤمنين ( ع ) من أصناف الثناء والمدح ما فرّقه هؤلاء في كلماتهم بكلمة واحدة قالها في الأشتر وهي قوله لا يخاف بطؤه عمّا الاسراع اليه أخرم ولا اسراعه إلى ما البطء عنه أمثل قوله ( ع ) وعلى من في حيزكما أي في ناحيتكما والمجنّ الترس والوهن والضعف والسقطة الغلطة والخطأ وهذا الرأي أحزم من هذا أي أدخل في باب الحزم والاحتياط وهذا أمثل من هذا أي أفضل . « 1 »
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ، 3 / 416 .