تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
كذبت فانظري الطريق قالت أمّ ذرّ فقلت أنّى وقد ذهب الحاجّ وتقطعت الطرق فقال اذهبي فتبّصرى قالت فكنت اشتد إلى الكثيب فاصعد نأنظر ثم أرجع اليه فأمّرضه فبينا أنا وهو على هذه الحال وإذ أنا برجال على ركابهم كانّهم الرخم تخبّ بهم رواحلهم فأسرعوا الىّ حتّى وقفوا علىَّ وقالوا يأ أمة الله مالك فقلت امرؤ من المسلمين يموت تكفنونه قالوا ومن هو قلت أبو ذرّ قالوا : صاحب رسول الله ( ص ) قلت نعم ففدّوه بآبائهم وأمّهاتهم وأسرعوا اليه حتّى دخلوا عليه فقال لهم أبشروا فانى سمعت رسول الله ( ص ) يقول لنفر أنا فيهم ليموتنّ رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين وليس من أولئك النفر الّا وقد هلك في قرية وجماعة والله ما كذبت ولا كذّبت ولو كان عندي ثوب يسعني كفناً لي أو لأمرأتى لم أكفن الّا في ثوب لي أولها وانّى أنشدكم الله ان لا يكفننّى رجل منكم كان أميرا آو عريفا أو بريدا أو نقيبا قالت وليس في أولئك النفر أحد الّا وقد قارف بعض ما قال الّا فتى من الأنصار قال له أنا أكفنّك يا عمّ في ردائي هذا وفي ثوبين معي في عيبتي من غزل أمىّ فقال أبو ذرّ : أنت تكفننّى فمات فكفنّه الأنصاري وغسّله النفر الّذين حضروه وقاموا عيله ودفنوه في نفر كلهم يمان روى ابن عمر بن عبد البرّ قبل أن يروى هذا الحديث في أول باب جندب : كان النفر الذين حضروا موت أبى ذرّ بالربذة مصادفة جماعة منهم حجر بن الأدبر ومالك ابن الحرث الأشتر قلت : حجر بن الأدبر ومالك بن الحرث الأشتر قلت : حجر بن الأدبر هو حجر بن عدىّ الّذى قتله معاوية وهو من أعلام الشيعة وعظمائها وأمّا الأشتر فهو أشهر في الشيعة من أبى الهذيل في المعتزلة قرىء كتاب الاستيعاب على شيخنا عبد الوّهاب بن سكينة المحدّث وأنا حاضر . والأشتر هو الّذى عاتق عبد الله بن الزبير يوم الجمل فاصطرعا على ظهر فرسيهما حتى وقعا في الأرض فجعل عبد الله يصرخ من تحته اقتلونى ومالكا