دمشق . وقال حارثة بن بدر - وكان مع عائشة ، وأصيب في الوقعة ابنه أو أخوه زراع : « 1 »
أتاني من الانباء أنّ ابن عامر * أناخ وألقى في دمشق المراسيا
وأوى مروان بن الحكم إلى أهل بيت من عنزة يوم الهزيمة ، فقال لهم : أعملوا مالك بن مسمع بمكاني ، فأتوا مالكاً فأخبروه بمكانه ، فقال لأخيه مقاتل : كيف نصنع بهذا الرجل الّذى قد بعث الينا يعلمنا بمكانه ؟ قال : ابعث ابن أخي فأجره ، والتمسوا له الأمان من علىّ ، فان آمنه فذاك الّذى نحبّ وان لم يؤمنه خرجنا به وبأسيافنا ؛ فان عرض له جالدنا دونه بأسيافنا ، فامّا أن نسلم ، وامّا أن نهلك كراماً . وقد استشار غيره من أهله من قبل في الّذى استشار فيه مقاتلًا ، فنهاه ، فاخذ برأي أخيه ، وترك رأيهم ، فأرسل اليه فانزله داره وعزم على منعه ان اضطرّ إلى ذلك وقال : الموت دون الجوار وفاءٌ ، وحفظ له بنو مروان ذلك بعد ، وانتفعوا به عندهم ، وشرّفوهم بذلك ، وأوى عبد الله بن الزبير إلى دار رجل من الأزد يدعى وزيراً ؛ وقال : ائت أمّ المؤمنين فأعلمها بمكاني ، وايّاك ان يطلع على هذا محمّد بن أبي بكر ، فأتى عائشة ( رض ) فأخبرها ، فقالت : علىّ بمحمّد ، فقال : يا أمّ المؤمنين ، انّه قد نهاني أن يعلم به محمّد ، فأرسلت اليه فقالت : اذهب مع هذا الرجل حتّى تجيئنى بابن أختك ؛ فانطلق معه فدخل بالازدى على ابن الزبير ، قال : جئتك والله بما كرهت ، وأبت أمّ المؤمنين الّا ذلك فخرج عبد الله ومحمّد وهما يتشاتمان ، فذكر محمّد عثمان فشتمه وشتم عبد الله محمّداً حتّى انتهى إلى عائشة في دار عبد الله بن خلف - وكان عبد الله
هامش
( 1 ) . ط : « وفي نسخة أخرى دراع » وفي الحواشى ربما كانت « دراع » وانظر المشتبه للذهبي .