تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

من انهزم في حرب الجمل في روايات سيف

كتب الىّ السرىّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمّد وطلحة ، قالا : « 1 » ومضى الزبير في صدر يوم الهزيمة راجلًا نحو المدينة ، فقتله ابن جرموز ، قالا : وخرج عتبة بن أبي سفيان وعبد الرحمن ويحيى ابنا الحكم يوم الهزيمة ، قد شجَّجوا « 2 » في البلاد ، فلقوا عصمة بن أبير التيمىّ ، فقال : هل لكم في الجوار ؟ قالوا : من أنت ؟ قال : عصمة بن أبير . قالوا : نعم ، قال : فأنتم في جواري إلى الحول ؛ فمضى بهم ، ثمّ حماهم وأقام عليهم حتّى برءوا ، ثمّ قال : اختاروا أحبَّ بلد إليكم أبلّغكموه ، قالوا : الشام ، فخرج بهم في أربعمائة راكب من تيم الرِّباب ، حتّى إذا وغلوا « 3 » في بلاد كلب بدُومة قالوا : قد وفّيت ذمتك وذممهم ، وقضيت الذي عليك فارجع ، فرجع . وفي ذلك يقول الشاعر

وفي ابن أبير والرماح شوارع * بآل أبى العاصي وفاءً مذكّرا
وأما ابن عامر فانّه خرج أيضاً مشجّجاً ، فتلّقاه رجل من بنى حرقوص يدعى مُريّا ، فدعاه للجوار ، فقال : نعم ، فأجاره وأقام عليه ، وقال : أىّ البلدان أحبّ إليك ؟ قال : دمشق ، فخرج به في ركب من بنى حرقوص حتّى بلغوا به
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري ، ط أوروبا ، 1 / 3219 - 3221 وكتاب الجمل لسيف بن عمر رواية 294 ، ص 354 - 355 .
( 2 ) . يقال : شج المفازة يشجها أي قطعها .
( 3 ) . وغل في البلاد : ذهب وأبعد ؛ ومثلها أوغل .