تمثّلنا تمثّلا . 13 . كتب الىّ السرىّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمّد وطلحة ، قالا « 1 » : كان من آخر من قاتل ذلك اليوم زفر بن الحارث ، فزحف اليه العقعاع : فلم يبق حول الجمل عامرىّ مكتهل الّا أصيب ، يتسرّعون إلى الموت ، وقال القعقاع : يا بجير بن دلجة ، صح بقومك فليعقروا الجمل قبل أن يصابوا « 2 » وتصاب أمّ المؤمنين ؛ فقال : يال ضبّة ، يا عمرو بن دلجة ، ادع بي إليك ؛ فدعا به ، فقال : أنا آمن حتّى أرجع ؟ قال : نعم . قال : فاجتثّ ساق البعير ، فرمى بنفسه على شقّه وجرجر البعير . وقال القعقاع لمن يليه : أنتم آمنون . واجتمع هو وزفر على قطع بطان البعير ، وحملا الهودج فوضعاء ، ثمّ أطافا به ، وتفارّ من وراء ذلك من الناس . 14 . حدثنا سيف عن إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر قال « 3 » : أنّ عليّاً سمع أصواتا من قبل عسكر عائشة فقال : ما يقولون ؟ قالوا
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 222
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٢٢
إسحاق ابن مسلم ، وزفر يرتجز ويقول :
يا أمّنا يا عيش لن تراعى * كلّ بنيك بطل شجاعُ
ليس بوهّام « 2 » ولا براعى
وقام القعقاع يرتجز ويقول :
إذا وردنا آجنا جهرناه * ولا يطاق ورد ما منعناهُ
هامش
( 2 ) . ابن الأثير : « بوهواه » .
( 1 ) . تاريخ الطبري ، ط أروبا ، 1 / 3209 .
( 2 ) . ابن الأثير : « تصابوا » .
( 3 ) . لم يرد هذا الخبر عند الطبري ورواه سيف في كتابه الردة ص 342 ، وسقطت قال من الأصل .