تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

9 . كتب الىّ السرىّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمّد وطلحة ، قالا : « 2 » كانت أمّ المؤمنين في حلقة من أهل النّجدات والبصائر من أفناء مضر ، فكان لا يأخذ أحد بالزمام الّا كان يحمل الرّاية واللواء لا يحسّن تركها ، وكان لا يأخذه الا معروف عند المطيفين بالجمل فينتسب لها : أنا فلان بن فلان ، فوالله ان كانوا ليقاتلون عليه ؛ وانّه للموت لا يوصل اليه الا بطلبة وعنت ، وما رامه أحد من أصحاب علىّ الّا قتل أو أفلت ، ثمّ لم يعد . ولمّا اختلط الناس بالقلب جاء عدىّ بن حاتم فحمل عليه ، ففقئت عينه ونكل ، فجاء الأشتر فحامله عبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد وانّه لا قطع منزوف ، فاعتنقه ، ثمّ جلد به الأرض عن دابّته ، فاضطرب تحته ، فأفلت وهو جريض . 10 . كتب الىّ السّرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال « 1 » : كان لا يجئ رجل فيأخذ بالزّمام حتّى يقول : أنا فلان بن فلان يا أمّ المؤمنين ، فجاء عبد الله بن الزّبير ، فقالت حين لم يتكلّم : من أنت ؟ فقال : أنا عبد الله ، أنا ابن أختك ، قالت : واثكل أسماء ! - تعنى أختها - وانتهى إلى الجمل الأشتر وعدىّ بن حاتم ، فخرج عبد الله بن حكيم بن حزام إلى الأشتر ، فمشى اليه الأشتر ، فاختلفا ضربتين ، فقتله الأشتر ، ومشى اليه عبد الله بن الزبير ، فضربه الأشتر على رأسه فجرحه جرحاً شديداً ، وضرب عبد الله الأشتر ضربةً خفيفة ، واعتنق كلّ واحد منهما صاحبه ، وخرّا إلى الأرض يعتركان ، فقال عبد الله بن الزبير : « اقتلونى ومالكاً » . وكان مالك يقول : ما أحبّ أن يكون قال : « والأشتر » وأنّ لي حُمر النّعم .

هامش
( 2 ) . تاريخ الطبري ط أوروبا 1 / 3206 - 3207 .
( 1 ) . تاريخ الطبري ، ط أروبا ، 1 / 3207 .