ألا ترين كم شجاع يكلم * وتختلى منه يد ومعصم « 1 »
ثمّ اضطربا ، فاثخن كلّ واحد منهما صاحبه ، فماتا .
وقال عطيّة بن بلال : ولحق بنا من اخر النهار رجل يدعى الحارث ، من بنى ضبّة ، فقام مقام العدوىّ ، فما رأينا رجلًا قطّ أشدّ منه ، وجعل يقول :
نحن بنو ضبّة أصحاب الجمل * ننعى ابن عفان بأطراف الأسَل
الموت أحلى عندنا من العسل * ردّوا علينا شيخنا ثمّ بجل « 2 »
7 . كتب الىّ السرىّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن المقدام الحارثىّ ، قال : « 3 » كان منّا رجل يدعى هانئ بن خطاب ، وكان ممّن غزا عثمان ، ولم يشهد الجمل ، فلمّا سمع بهذا الرجز - يعنى رجز القائل : نحن بنى ضبّة أصحاب الجمل في حديث الناس ، نقض عليه وهو بالكوفة :
أبت شيوخ مذجح وهمدان * ألّا يردّوا نعثلًا كما كان
خلقاً جديداً بعد خلق الرحمن
8 . كتب الىّ السرىّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن الصعب بن عطيّة ، عن أبيه ، قال : « 1 » جعل أبو الجرباء يومئذ يرتجز ويقول :
أسامع أنت مطيع لعلىّ * من قبل أن تذوق حدّ المشرفىّ
وخاذل في الحقّ أزواج النّبى * أعرف قوماً لستَ فيه بِعَنى
هامش
( 1 ) . تختلى : تقطع .
( 2 ) . كذا في الكامل 1 / 112 ، قال ونصب « بنى » على الاختصاص وفي ط « نحن بنو » .
( 3 ) . تاريخ الطبري ط أوروبا 1 / 3206 .
( 1 ) . تاريخ الطبري ط أوروبا 1 / 3206 .