ج - نتيجة المقارنة
قال سيف : لمّا انهزم الناس عن طلحة والزبير في المعركة مضى الزبير حتى مرّ على الأحنف : فقال الأحنف لمن حضره من يأتينا بخبره فقال عمرو بن جرموزانا ولحقه فلّما رآه الزبير قال له : ما وراءك ؟
قال : الصلاة : فنزلا للصلاة وطعنه ابن جرموز في جيب درعه وقتله واخذ فرسه وخاتمه وسلاحه وذهب بها إلى الأحنف فاخذه إلى علىّ ( ع ) فقال سيف طالما جلى الكرب عن وجه رسول الله ( ص ) وبعثه إلى عائشة وعاتب الاخنف فأجابه الأحنف بعتاب انّ قتله كان بأمرك .
بينما روى الطبري عن غير سيف انّ الامام علىّ ( ع ) دعا الزبير في ساحة المعركة وعاتبه وذكرّه باخبار رسول الله ( ص ) ايّاه انّه سيقاتل الامام وهوله ظالم فرج إلى محلّه واخبر ابنه عبد الله بانّه آلى الّا يقاتل الامام فعيّره ابنه وقال له كفرّ عن يمينك فاعتق عبده مكحولًا وهاجم جيش الامام فنهى الامام عن مقابلته وأخبرهم بانّه مُحرج وبعد ذلك ترك المعركة وسار إلى الحجاز ومرّ على الأحنف ابن قيس في بنى تميم ولما أُخبر الأحنف به قال في قدحه : جمع بين فئتين من المسلمين يقتل بعضهم بعضاً وهو مارّ إلى منزله سالما فلحقه ابن جرموز وقد نزل الزبير للصلاة واءتمّ به ابن جرموز وقتله في الصلاة واخذ سيفه إلى الامام علىّ فقال : سيف طالما جلى الكرب به عن وجه رسول الله ( ص ) .
وكذب سيف في قوله انّ الزبير ترك المعركة لا نهزام جيشه وانّ الامام بعث المخبر إلى أم المؤمنين عائشة .
وكذب حينما جعل قتل الزبير من امر علىّ ( ع ) للأحنف بذلك .
كان ذلكم خبر الزبير في حرب الجمل ومقتله وفي مايأتى نذكر خبر طلحة ومقتله في روايات سيف وغيره !