تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

هاهنا - اى إلى جيش علىٍّ دو إلى جيش البصرة - فرماه في أكحله فقتله . « 1 » وروى ابن سعد وقال : كان مروان مع طلحة في الخيل فرأى فرجةً في درع طلحة فقتله . وروى أيضاً وقال : فلمّا رأى انكشاف الناس نظر إلى طلحة واقفاً ، فقال : والله إن دم عثمان عند هذا ؛ هو كان أشدَّ الناس عليه ، وما أطلب أثراً بعد عين . ففوّق له سهماً فقتله . « 2 » وفي المستدرك وابن عساكر وأُسد الغابة : فالتفت إلى أبان بن عثمان وهو معه ، فقال : لقد كفيتك أحد قتلة أبيك . وروى ابن أعثم تفصيل قتل طلحة هكذا قال : قال مروان لغلامه : إنّى لأعجب من طلحة فإنّه لم يكن أشدَّ منه على عثمان ، فقد كان يحرّض أعداءه ويسعى حثيثاً في إراقةدمه واليوم جاء يطلب ثاره ! أُريد أن أرميه وأُريح المسلمين من شرّه فلو تقدّمت أمامى وحجَّبتنى كي لا أَرى فيُعلمُ أنّى رميته ، فأنت حرٌّ ، ففعل ، فأخرج مروان سهماً مسموماً من كنانته فرماه فشكّ قدمه إلى ركابة . « 3 » فقال - طلحة - لغلامه : خذني إلى الظلّ ، فقال : لا أرى هاهنا ظلّاً ، فقال طلحة : سبحان الله ! لا أرى في قريش اليوم أضيع دماً منى ولا أدرى من رماني وكان أمر الله قدراً مقدوراً . وروى المدائني وقال : لمّا أدبر طلحة وهو جريح يرتاد مكاناً ينزله جعل يقول : لمن يمرّ به من أصحاب علىّ : أنا طلحة من يجيرني يكرّرها . قال : فكان الحسن البصرىّ إذا ذكر ذلك يقول : لقد كان في جوار عريض .

هامش
( 1 ) . « الأكحل » : عرق في الذراع يفصد .
( 2 ) . فوق السهم : جعل فوقته في الوتر ليرمى ، والفوقة : رأس السهم .
( 3 ) . شكه بالرمح : طعنه ، وخرقه إلى العظم . شك الشئ إلى الشئ ضمه إليه .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 203 | السيد مرتضى العسكري