تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
السيف . فقال ابن السوداء : قد قال قولا . وقال شريح بن أوفى : أبرموا دموركم قبل أن تخرجوا ، ولا تؤخّروا أمراً ينبغي لكم تعجيله ؛ ولا تعجّلوا أمراً ينبغي لكم تأخيره ؛ فانّا عند الناس بشرّ المنازل ، فلا أدرى ما الناس صانعون غذاً إذا ما هم التقو ! . وتكلّم ابن السودائ فقال : يا قوم ، انّ عزّكم في خلطة الناس ، فصانعوهم ، وإذا التقى الناس غدا فأنشبوا القتال ، ولا تفرّغوهم للنظر ، فإذا من أنتم معه لا يجد بداً من أن يمتنع ؛ وشِغل الله عليّاً وطلحة والزبير ومن رأى رأيهم همّا تكرهون . فأبصروا الرأي ، وتفرّقوا عليه والناس لا يشعرون . وأصبح علىّ على ظهر ، فمضى ومضى الناس حتّى إذا انتهى إلى عبد القيس نزل بهم وبمن خرج من أهل الكوفة وهم أمام ذلك ، ثمّ ارتحل حتّى نزل على أهل الكوفة وهم أمام ذلك ، والناس متلاحقون به وقد قطعهم ، ولمّا بلغ أهل البصرة رأيهم ونزل علىّ بحيث نزل ، قام أبو الجرباء إلى الزبير ابن العوّام فقال : انّ الرّأى أن تبعث الآن ألف فارس فيمسّوا هذا الرجل ويصبّحوه قبل أن يوافى أصحابه ؛ فقال الزبير : يا أبا الجرباء ، إنّا لنعرف أمور الحرب ؛ ولكنهم أهل دعوتنا ؛ وهذا أمر حدث في أشياء لم تكن قبل اليوم ، هذا أمر من لم يلق الله عزّ وجلّ فيه بعذر انقع عذره يوم القيامة ؛ ومع ذلك انّه قد فارقنا وافدهم على أمر ، وأنا أرجو أن يتمّ لنا الصّلح ؛ فأبشروا واصبروا . وأقبل صبرة بن شيمان فقال : يا طلحة ، يا زبير ، انتهزا بنا هذا الرجل فانّ الرأي في الحرب خير من الشدّة . فقالا : يا صبرة انّا وهم مسلمون ، وهذا أمر لم يكن قبل اليوم فينزل فيه قرآن ، أو يكون فيه من رسول الله صلى الله عليه وسلّم سنّة ، انّما هو حدث . وقد زعم قوم أنه لا ينبغي تحريكه اليوم . وهمّ علىّ ومن معه ، فقلنا : نحن لا ينبغي لنا أن نتركه اليوم ولا نؤخّره . فقال علىّ : هذا الّذى ندعوكم اليه من