3 . كتب الىّ السرىّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمّد وطلحة ، قالا : « 1 » لما جاءت وفود أهل البصرة إلى أهل الكوفة ورجع القعقاع من عند أمّ المؤمنين وطلحة والزبير بمثل رأيهم ، جمع علىّ الناس ، ثمّ قام على الغرائر ، فحمد الله عزّ وجلّ وأثنى عليه وصلى على النبىّ صلّى الله عليه وسلّم . وذكر الجاهلية وشقاءها والاسلام والسعادة وإنعام الله على الأمّة بالجماعة بالخليفة بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، ثمّ الذي يليه ، ثمّ حدث هذا الحدث الذي جرّه على هذه الأمّة أقوام طلبوا هذه الدنيا ، حسدوا من أفاءها الله عليه على الفضيلة ، وأرادوا ردّ الأشياء على أدبارها ، والله بالغ أمره . ومصيب ما أراد . ألا وانّى راحل غداً فارتحلوا ، ألا ولا يرتحلنّ غداً أحد أعان على عثمان بشئ في شئ من أمور الناس ، وليغن السفهاء غنىّ أنفسهم . فاجتمع نفرٌ ، منهم علباء بن الهيثم ، وعدىّ بن حاتم ، وسالم بن ثعلبة العبسىّ وشريح بن أوفى بن ضبيعة ، والأشتر ؛ في عدّة ممّن سار إلى عثمان ؛ ورضى بسير من سار ، وجاء معهم « 2 » المصرّيون : ابن السوداء وخالد بن ملجم وتشاوروا ، فقالوا : ما الرأي ؟ وهذا والله علىّ ، وهو أبصر الناس بكتاب الله وأقرب ممّن يطلب قتلة عثان وأقربهم إلى العمل بذلك ، وهو يقول ما يقول ، ولم ينفر اليه الّا هم والقليل من غيرهم ، فكيف به إذا شامّ القوم وشامّوه ، وإذا رأوا قلّتنا في كثرتهم ! أنتم « 1 » والله ترادون ، وما أنتم بأنجى من شئ . فقال الاشرت : أمّا طلحة والزبير فقد عرفنا أمرهما ، وأمّا علىّ فلم نعرف أمره حتّى
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 169
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٦٩
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري ط أورا 1 / 3163 - 3169 والجمل لسيف بن عمر رواية 325 ص 317 - 324 .
( 2 ) . ابن الأثير : « وجامعهم » .
( 1 ) . ابن الثير والنويري : « وأنتم » .