تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

كان اليوم ، ورأى الناس فينا والله واحد ، وان يصطلحوا وعلىّ « 2 » فعلى دمائنا ؛ فهلمّوا فلنتواثب على علىّ فنلحقه بعثمان ؛ فتعود فتنة يرضى منّا فيها بالسّكون . فقال عبد الله بن السوداء : بئس الرأي رأيت ! أنتم يا قتلة عثمان من أهل الكوفة بذى قار ألفان وخمسائة أو نحو من ستمائة ، وهذا ابن الحنظليّة وأصحابه في خمسة آلاف بالأشواق إلى أن يجدوا إلى قتالكم سبيلًا ، فارقأ على ظلعك . « 3 » وقال علباء بن الهيثم : انصرفوا بنا عنهم ودعوهم ، فان قلّوا كان أقوى لعدّوهم عليهم وان كثروا كان احرى ان يصطلحوا عليكم دعوهم وارجعوا فتعلقوا ببلد من البلدان حتّى يأتيكم فيه من تتّقون به ، وامتنعوا من الناس فقال ابن السوداء : بئس ما رأيت ! ودّ والله الناس أنكم على جديلة ، « 4 » ولم تكونوا مع أقوام برآء . ولو كان ذلك الّذى تقول لتخطّفكم كلّ شئ . فقال عدىّ بن حاتم : والله ما رضيت ولا كرهت ، ولقد عجبت من تردّد من تردّد عن قتله في خوض الحديث ، فأمّا إذ وقع ما وقع ونزل من الناس بهذه المنزلة ، فانّ لنا عتاداً من خيول وسلاح محموداً ، فان أقدمتم أقدمنا وان أمسكتم أحجمنا . فقال ابن السوداء : أحسنت ! . وقال سالم بن ثعلبة : من كان آراد بما أتى الدّنيا فانّى لم أرد ذلك والله لئن لقيتهم غداً لا أرجع إلى بيتي ، ولئن طال بقائى إذا أنا لاقيتهم لا يزد على جزر جزور . وأحلف بالله انّكم لتفرقون السيوف فرق قوم لا تصير أمورهم الّا إلى

هامش
( 2 ) . ابن الأثير والنويري : « مع علي » .
( 3 ) . يقال : ارقاً على ظلعك ، أي أصلح أمرك أولًا .
( 4 ) . على جديلة ، أي على رأى واحد .