تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

باسنادهما ، قالا : « 1 » لمّا نزل علىّ ذا قار أرسل ابن عبّاس والأشتر بعد محمّد بن أبي بكر ومحمّد ابن جعفر ، وأرسل الحسن بن علىّ وعمّارا بعد ابن عبّاس والأشتر ، فخفّ في ذلك الأمر جميع من كان نفر فيه ، ولم يقدم فيه الوجوه أتباعهم فكانوا خمسة آلاف أخذ نصفهم في البّر ونصفهم في البحر ، وخفّ من لم ينفر فيها ولم يعمل لها . وكان على طاعته ملازماً للجماعة فكانوا أربعة آلاف ، فكان رؤساء الجماعة : القعقاع بن عمرو وسعر بن مالك وهند بن عمرو والهيثم ابن شهاب ؛ وكان رؤساء النّفّار : زيد بن صوحان ، والأشتر مالك بن الحارث ، وعدىّ بن حاتم والمسيّب بن نجبة ، ويزيد بن قيس ومعهم أتباعهم وأمثال لهم ليسوا دونهم إلّا أنهم لم يؤمرّوا ؛ منهم حجر بن عدىّ وابن محدوج البكرىّ ؛ وأشباه لهما لم يكن في أهل الكوفة أحد على ذلك الرأي غيرهم . فبادروا في الوقعة إلّا قليلًا ، فلما نزلوا على ذي قار دعا القعقاع بن عمرو فأرسله إلى أهل البصرة وقال له : الق هذين الرجلين يا بن الحنظليّة - وكان القعقاع من أصحاب النّبى صلى الله عليه وسلم فادعهما إلى الألفة والجماعة ، وعظّم عليهما الفرقة ، وقال له : كيف أنت صانع فيما جاءك منهما ممّا ليس عندك فيه وصاة منىّ ؟ فقال : نلقاهم بالذي أمرت به ، فإذا جاء منهما أمر ليس عندنا منك فيه رأى اجتهدنا الرأي وكلّمناهم على قدر ما نسمع ونرى أنه ينبغي قال : أنت لها . فخرج القعقاع حتّى قدم البصرة ، فبدأ بعائشة ( رض ) فسلّم عليها ، وقال : أي أمّه ؛ ما أشخصك وما أقدمك هذه البلدة ؟ قالت : أي بنى ،

هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري ط أوروبا 1 / 3155 - 3159 . وكتاب الجمل لسيف بن عمر رواية 251 ص 313 - 316 .