6 . كتب الىّ السرىّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمّد وطلحة ، قالا : « 1 » ولمّا رجع ابن عبّاس إلى علىّ بالخبر دعا الحسن بن علىّ فأرسله ، فأرسل معه عمَّار ابن ياسر ، فقال له : انطلق فأصلح ما أفسدت ؛ فأقبلا حتّى دخلا المسجد ، فكان أوّل من أتاهما مسروق بن الأجدع ، فسلّم عليهما ، وأقبل على عمّار فقال : يا أبا اليقظان ، علام قتلتم عثمان ( رض ) ؟ قال : عَلَى شتم أعراضنا وضرب أبشارنا ! فقال : والله ما عاقبتم بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لكان خيراً للصّابرين . فخرج أبو موسى ، فلقى الحسن فضمَّه اليه ، وأقبل على عمّار فقال : يا أبا اليقظان ، أعدوت فيمن عدا على أمير المؤمنين ، فأحللت نفسك مع الفجّار ! فقال : لم أفعل ، ولم تسوؤنى ؟ وقطع عليهما الحسن ، فأقبل على أبو موسى ، فقال : يا أبا موسى ، لم تثبّط النّاس عنّا ! فوالله ما أردنا الّا الاصلاح ، ولا مثل أمير المؤمنين يخاف على شئ . فقال : صدقت بأبى أنت وأمّى ! ولكنّ المستشار مؤتمن ، سمعت رسول الله ( ص ) يقول : « انّها ستكون فتنة ، القاعد فيها خير من القائم ، والقائم خير من الماشي ، والماشي خير من الراكب » ؛ قد جعلنا الله عزّ وجلّ اخواناً ، وحرّم علينا أموالنا ودماءنا ، وقال : يأيّها الذين ءامنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ( النساء / 29 ) . وقال جلّ وعزّ ومن يقتل مؤمناً مّتعمّداً فجزاؤه جهنّم النساء / 93 . فغضب عمّا ر وساءه وقام وقال : يا أيها النّاس ، انّما قال له خاصّة : أنت فيها قاعدا خيرٌ منك قائما . وقام رجل من بنى تميم ، فقال لعمار : اسكت أيها العبد ، أنت أمس مع الغوغاء واليوم تسافه
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 159
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٥٩
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري ط أوروبا 1 / 3147 - 3152 وكتاب الجمل لسيف بن عمر رواية 248 ص 307 .