سعت ، وان أبت فعلى أنفسها منت « 3 » سمنها تهريق في أديمها ؛ استنصحوني ولا تستغشّونى ، وأطيعونى يسلم لكم دينكم ودنياكم ، ويشقى بحرّ هذه الفتنة من جناها . فقام زيد فشال يده المقطوعة فقال : يا عبد الله بن قيس ؛ ردّ الفرات عن دراجه ، « 4 » اردده من حيث يجئ حتّى يعود كما بدأ ، فان قدرت على ذلك فستقدر على ما تريد ، فدع عنك ما لست مدركه . ثمّ قرأ : آلم * أحسب الناس أن يتركوا . . . ( العنكبوت / 1 - 2 ) . إلى آخر الآيتين ؛ سيروا أمير المؤمنين وسيّد المسلمين ، وانفروا اليه أجمعين تصيبوا الحقّ . فقام القعقاع بن عمرو فقال : انّى لكم ناصح ، وعليكم شفيق أحب أن ترشدوا ، ولا قولنّ لكم قولا هو الحقّ ، أمّا ما قال الأمير فهو الأمر لو أنّ اليه سبيلا ، وأمّا ما قال زيد فزيد في المر فلا تستنصحوه فانّه لا ينتزع أحد من الفتنة طعن فيها وجرى إليها ؛ والقول الّذى هو القول « 1 » انّه لابد من امارة تنّظم الناس وتزع الظالم وتعزّ المظلوم ، وهذا علىّ يلي بما ولى ، وقد أنصف في الدّعاء وانّما يدعوا إلى الاصلاح ، فانفروا وكونوا من هذا الامر بمرأى ومسمع . وقال سيحان : أيّها الناس ، انّه لا بدّ لهذا الامر وهؤلاء الناس من وال يدفع الظالم ويعزّ المظلوم ويجمع الناس ، وهذا وإليكم يدعوكم لينظر فيما بينه وبين صاحبيه ، وهو المأمون على الامّة ، الفقيه في الدّين فمن نهض اليه فانّا سائرون
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 161
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٦١
هامش
( 3 ) . منت ، أي جلبت لنفسها المنية .
( 4 ) . درج السيل ومدرجه : منحدره وطريقه .
( 1 ) . النويري وابن الأثير : « الحقَّ » .