تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
معه . ولان عمّار بعد نزوته الأولى . فلما فرغ سيحان من خطبته ، تكلّم عمّار فقال : هذا ابن عمّ رسول الله ( ص ) يسنتفركم إلى زوجة رسول الله ( ص ) وإلى طلحة والزبير وانّى أنّها زوجته في الدنيا والآخرة ، فانظروا ثمّ انظروا في الحّق فقاتلوا معه ؛ فقال رجل : يا أبا اليقظان ، لهو مع من شهدت له بالجنّة على من لم تشهد له . فقال الحسن : اكفف عنّا يا عمّار ، فانّ للاصلاح أهلًا . وقام الحسن بن علىّ فقال : يا أيّها الناس ؛ أجيبوا دعوة أميركم ؛ وسيروا إلى اخوانكم فانّه سيوجد لهذا الامر من ينفر اليه ، والله لان يليه أولو النهى أمثل في العاجلة وخير في العاقبة ، فأجيبوا دعوتنا وأعينونا على ما ابتلينا وابتليتم فسامح الناس وأجابوا ورضوا به . وأتى قوم من طيِّىء عديَّا فقالوا : ماذا ترى وماذا تأمر ؟ فقال : ننتظر ما يصنع الناس ، فأخبر بقيام الحسن وكلام من تكلّم ، فقال : قد بايعنا هذا الرجل وقد دعانا إلى جميل ، وإلى هذا الحدث العظيم لننظر فيه ، ونحن سائرون وناظرون . وقام هند بن عمرو ، فقال : انّ أمير المؤمنين قد دعانا وأرسل الينا رسله حتّى جاءنا ابنه فاسمعوا إلى قوله ، وانتهوا إلى أمره ، وانفروا إلى أميركم فانظروا معه في هذا الامر وأعينوه برأيكم . وقام حجر بن عدىّ ، فقال : أيّها النّاس أجيبوا أمير المؤمنين وانفروا خفافاً وثقالًا مرّوا ، أنا أولكم . وقام الأشتر فذكر الجاهليّة وشدتها ، والاسلام ورخاءه ، وذكر عثمان ( رض ) . فقام اليه المقطّع بن الهثيم بن فجيع العامرىّ ثمّ البكّائى فقال : اسكت قبّحك الله ! كلبٌ خُلّىَ والنباح ؛ فثار الناس فأجلسوه . وقام المقطّع ، فقال : انّا والله لا نحتمل بعدها أن يبوء أحدٌ بذكر أحد من أئمتنا ، وانّ عليّاً عندنا لمقنع ، والله لئن يكن هذا الضرب لا يرضى بعلىّ ، فعضّ امرؤ على لسانه في مشاهدنا ؛ فأقبلوا على ما أحثّكم .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 162 | السيد مرتضى العسكري