تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

أميرنا ؛ وثار زيد بن صوحان وطبقته وثار الناس ، وجعل أبو موسى يكفكف الناس ، ثمّ انطلق حتّى اتى المنبر وسكن الناس ، وأقبل زيد على حمار حتّى وقف بباب المسجد ومعه الكتابان من عائشة ( رض ) اليه وإلى أهل الكوفة ، وقد كان طلب كتاب العامّة فضمّه إلى كتابه ، فأقبل بهما ومعه كتاب الخاصّة وكتاب العامّة : أمّا بعد فثّبطوا أيّها الناس واجلسوا في بيوتكم الّا عن قتلة عثمان بن عفان ( رض ) . فلّما فرغ من الكتاب قال : أمرت بأمر وأمرنا بأمر ؛ أمرت أن تقرّ في بيتها ، وأمرنا أن نقاتل حتّى إلى تكون فتنة ، فأمرتنا بما أمرت به وركبت ما أمرنا به . فقام اليه شبث بن ربعىّ فقال : يا عما نىّ - وزيد من عبد القيس عمّان وليس من أهل البحرين - سرقت بجلولاء فقطعك الله وعصيت أم المؤمنين فقتلك الله ! ما أمرت الّا بما أمر الله عزّ وجلّ به بالا صلاح بين الناس ؛ قتلت : « 1 » وربّ الكعبة ؛ وتهاوى الناس . وقام أبو موسى فقال : أيها الناس ، أطيعونى تكونوا جرثومة من جراثيم العرب يأوى إليكم المظلوم ويا من فيكم الخائف ، إنّا أصحاب محمّد ( ص ) أعلم بما سمعنا ، انّ الفتنة إذا أقبلت شبّهت وإذا أدبرت بيّنت ، وانّ هذه الفتنة باقرة كداء البطن تجرى بها الشمال والجنوب والصَّا والدّبور ، فتسكن أحيانا فلا يدرى من أين تؤتى ، تذر الحليم كابن أمس ، شيموا سيوفكم وقصّدوا « 2 » رماحكم ، وأرسلوا سهامكم ، واقطعوا أوتاركم ، والزموا بيوتكم . خلّوا قريشاً - إذ أبوا الا الخروج من دارالهجرة وفراق أهل العلم بالامرة - ترتق فتقها ، وتشعب صدعها ، فان فعلت فلأنفسها

هامش
( 1 ) . قتلت : أسقطت من الطبري وأثبتناه من كتاب الجمل رواية 249 ، ص 309 .
( 2 ) . قصدوا : اجعلوا قصداً ، أي قطعاً .