وأرسلوا إلى هلال بن وكيع التميمىّ « 1 » فلم يدتهم فجاءه طلحة والزبير إلى داره ، فتوارى عنهما ، فقالت له أمّه : ما رأيت مثلك ! أتاك شيخا قريش ، فتواريت عنهما ، فلم تزل به حتّى ظهر لهما ، وبايعهما ، ومعه بنو عمرو بن تميم كلّهم وبنو حنظلة إلّا بنى يربوع ، فإنّ عامّتهم كانوا شيعة لعلىّ ، وبايعهم بنو دارم كلّهم إلّا نفر من بنى مجاشع ذوى دين وفضل . « 2 » فلمّا استوثق لطلحة والزبير أمرهما خرجا في ليلة مظلمة ذات ريح ومطر ، ومعهما أصحابهما قد ألبسوهم الدروع وظاهروا فوقها بالثياب ، فانتهوا إلى المسجد وقت صلاة الفجر ، وقد سبقهم عثمان بن حنيف إليه ، وأُقيمت الصلاة فتقدّم عثمان ليصلّى بهم فأخّره أصحاب طلحة والزبير وقدّموا
هامش
( 1 ) . هلال بن وكيع بن بشر بن عمرو الدارمي التميمي .
قال ابن دريد : وكيع بن بشر ، كان سيد بن تميم ، رَأسهُ عمر بن الخطاب ، وابنه هلال رَأسهُ عمر بعد أبيه . الاشتقاق ص 235 وفي الاستيعاب ص 598 : قتل مع عائشة يوم الجمل ، وراجع أسد الغابة 5 / 69 .
( 2 ) . وهؤلاء قبائل تميم الذين ذكرهم أبو مخنف :
تميمي بن مرّة بن أد . وبنوه ثلاثة :
أ - الحارث بن تميم .
ب - عمرو بن تميم . وبنوه سبعة . وإيّاهم يقصد بقوله : « بنو عمرو بن تميم » .
ج - زيد مناة . وبنوه خمسة . منهم : مالك بن زيد مناة .
وبنو مالك أربعة ، منهم : حنظلة ، وفيهم البيت والعدد .
وبنو حنظلة ثمانية منهم : يربوع . ومالك
وبنو يربوع ثمانية . وايّاهم يقصد في قوله : « إلّا بنى يربوع » .
وبنو مالك أحد عشر وفيهم البيت والعدد من بنى حنظلة .
ومن بنى مالك : دارم واليه كان ينتسب هلال بن وكيع الدارمي .
وبنو دارم تسعة ، منهم مجاشع . وايّاهم يقصد في قوله : « من بنى مجاشع » .
ومجاشع هو ابن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم .
راجع جمهرة أنساب العرب ص 197 - 220 ، والاشتقاق 201 - 261 .