تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

الزبير ، فجاءت السبابجة « 1 » وهم الشرط حرس بيت المال ، فأخّروا الزبير وقدّموا عثمان ؛ فغلبهم أصحاب الزبير فقدّموا الزبير وأخّروا عثمان ؛ ولم يزالوا كذلك حتّى كادت الشمس أن تطلع ، وصاح بهم أهل المسجد : ألا تتّقون الله يا أصحاب محمّد ، وقد طلعت الشمس فغلب الزبير فصلّى بالناس ، فلمّا أنصرف من صلاته صاح بأصحابه التمستسلحين : أن خدوا عثمان بن حنيف ، فأخدوه بعد أن تضارب هو ومروان بن الحكم بسيفيهما ؛ فلمّا أسر ضُرِب ضربَ الموت ، ونُتِف حاجباه وأشفار عينيه وكلّ شعرة في رأسه ووجهه ؛ وأخذوا السبابجة وهم سبعون رجلًا ، فانطلقوا بهم وبعثمان بن حنيف إلى عائشة ؛ فقالت : لابان بن عثمان : أُخرج إليه فاضرب عنقه فإنّ الأنصار قتلت أباك ، وأعانت على قتله ؛ فنادى عثمان : يا عائشة ! ويا طلحة ! ويا زبير ! إنّ أخي سهل بن حنيف خليفة علىّ بن أبي طالب على المدينة وأُقسم بالله إن قتلتموني ليضعىَّ السيف في بنى أبيكم ، وأهلكم ، ورهطكم ، فلا يبقى منكم أحداً ، فكفّوا عنه وخافوا أن يوقع سهل بن حنيف بعيالاتهم وأهلهم بالمدينة ، فتركوه ، وأرسلت عائشة إلى الزبير : أن اقتل السبابجة ، فإنّه قد بلغني الّذى صنعوا بك ، قال : فذبحهم والله الزبير كما يذبح الغنم . ولى ذلك منهم عبد الله ابنه ، وهم سبعون رجلًا ، وبقيت منهم طائفة مستمسكين ببيت المال قالوا : لن ندفعه إليكم حتّى يقدم أمير المؤمنين ، فسار إليهم الزبير في جيش ليلًا ، فأوقع بهم وأخذ منهم خمسين أسيراً ، فقتلهم صبراً . قال أبو مخنف : فحدّثنا الصقعب بن زهير قال : كانت السبابجة القتلى

هامش
( 1 ) . السبابجة قوم ذوو جلد من السند والهند ، يكونون مع رئيس السفينة البحرية وأحدهم سبيجى وجمعت على سبابجة كالبرابرة وربما قالوا : السابج ، وقال الجوهري : السبابجة قوم من السند كانوا بالبصرة جلاوزة وحراس السجن . لسان العرب .