والرحبة ، والمسجد ، وبيت المال ، والمنبر . وانَّ لطلحة والزبير ومن معهما أن ينزلوا حيث شاءوا من البصرة ولا يضار بعضهم بعضاً في طريق ، ولا فرضة « 1 » ولا سوق ، ولا شريعة ، ولا مرفق ، حتّى يقدم أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب فإن أحبّوا دخلوا في ما دخلت فيه الامّة ، وإن أحبّوا لحق كلُّ قوم بهواهم وما أحبّوا من قتال أو سلم أو خروج أو إقامة ، وعلى الفريقين بما كتبوا عهد الله وميثاقه . وأشدّ ما أخذه على نبىّ من أنبيائه من عهد وذمّة وختم الكتاب . ورجع عثمان بن حنيف حتّى دخل دار الإمارة ، وقال لأصحابه : الحقوا رحمكم الله بأهلكم ، وضعوا سلاحكم وداو واجرحاكم ، فمكثوا أيّاماً ثمّ إنّ طلحة والزبير قالا : إن قدم علىٌّ ونحن على هذه الحال من القلّة والضعف ليأخذنّ بأعناقنا ، فأجمعا على مراسلة القبائل ، واستمالة العرب ، فأرسلا إلى وجوه النّاس وأهل الرياسة والشرف ، يدعوانهم إلى الطلب بدم عثمان ، وخلع علىّ ، وإخراج ابن حنيف من البصرة ، فبايعهم على ذلك الأزد وضبّة وقيس عيلان ، « 2 » كلّه إلّا الرجل والرجلين من القبيلة كرهوا أمرهم فتواروا عنهم ،
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 146
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٤٦
هامش
( 1 ) . الفرضة من النهر : الثلمة ينحدر منها الماء وتصعد منها السفن ويستقى منها .
( 2 ) . الأزد : قال ابن منظور : الأزد لغة في الأسد . تجمع قبائل وعمائر كثيرة في اليمن . وأزد : أبو حي من اليمن . وهو أزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن كهلان بن سبأ . وهو أسد ، بالسين أفصح .
يقال أزد شنأة . وأزد عمان . وأزد السراة ، راجع : الاستقاق 435 و 468 وجمهرة أنساب العرب 311 - 364 .
وضبّة بن أد بن طابخة . وأكبر قابئل بين ضبة : بنو بكر بن سعد بن ضبة ؛ قتل منهم سبعمائة بن يدي امّ المؤمنين يوم الجمل ، وكان من أشراف المقتولين فيهم يوم ذاك عمرو بن يثربى ، والحصين بن ضرار .
جمهرة الانساب 192 - 195 ، وراجع الاشتقاق 189 .