تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

بيعتك ، ثمَّ جئت لتدخلنا في فتنتك ؟ فقال : إنّ عليّاً دعاني إلى بيعته بعدما بايعه النّاس ، فعلمت أنّى لو لم أقبل ما عرضه علىَّ لم يتم لي ، ثمّ يغرى بي من معه . قال : ثمّ أصبحا من غد ، فصفّا للحرب ، وخرج عثمان بن حنيف إليهما في أصحابه ، فناشدهما الله والإسلام وأذكرهما بيعتهما عليّاً ، فقالا : نطلب بدم عثمان . فقال لهما : وما أنتما وذاك ، أين بنوه ؟ أين بنو عمّه الّذين هم أحقُّ به منكم ؟ « 1 » كلّا والله ، ولكنّكما حسدتماه حيث اجتمع الناس عليه ، وكنتما ترجوان هذا الأمر وتعملان له ، وهل كان أحد أشدَّ على عثمان قولًا منكما ؟ ! فشتماه شتماً قبيحاً وذكرا أُمّه ، فقال : للزبير أما والله لولا صفيّة ومكانها من رسول الله فإنّها أدنتك إلى الظلّ وإنّ الأمر بيني وبينك يا ابن الصعبة « 2 » - يعنى طلحة - أعظم من القول ؛ لأعلمتكما من أمركما ما يسوءُكما . اللّهمّ إنّى قد أعذرت إلى هذين الرجلين . ثمَّ حمل عليهم واقتتل النّاس قتالًا شديداً ثمَّ تحاجزوا واصطلحوا على أن يُكتب بينهم كتاب الصلح ، فكتب : هذا ما اصطلح عليه عثمان بن حنيف الأنصاري ومن معه من المؤمنين من شيعة أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب ، وطلحة والزبير ومن معهما من المؤمنين والمسلمين من شيعتهما . إن لعثمان بن حنيف دار الإمارة ،

هامش
( 1 ) . لعلَّهُ يقصد : أن هذا الامر يجب أن يقوم به أولاد عثمان وبنو عمه ، فإنهم هم الذين ينبغي أن يسوقوا الجيوش للطلب بثار عثمان .
( 2 ) . صفيّة أمّ الزبير كانت ابنة عبد المطلب وعمة رسول الله ، والصبعة امّ طلحة ، بنت عبد الله بن مالك الحضرمي .