تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

تكون صلاته خلف صاحبه تسليماً وضاءً بتقدّمه ، فأصلحت بينهما عائشة ، بأن جعلت عبد الله بن الزبير ومحمّد بن طلحة يصلّيان بالناس هذا يوماً ، وهذا يوماً . وروى المعتزلي : « 2 » آن طلحة والزبير تدافعا الصلاة ، فأمرت عائشة عبد الله أن يصلّى قطعاً لمنازعتهما ، فإن ظهورا كان الأمر إلى عائشة ، تستخلف من شاءت . . . . واختلف الروايات في كيفيّة السلام على الزبير وطلحة ، فروى انّه كان يسلّم على الزبير وحده بالإمرة ، فيقال : السلام عليك ، أيّها الأمير ، لانّ عائشة ولّته أمر الحرب . وروى انّه كان يسلّم على كلّ واحد منهما بالإمرة . قال أبو مخنف : ثمّ دخلا بيت المال في البصرة ، فلمّا رأوا ما فيه من الأموال ، قال الزبير : وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجّل لكم هذه وكفّ أيدي النّاس عنكم ولتكون آيةً للمؤمنين ويهديكم صراطً مستقيما الفتح آية 20 . فنحن أحقّ بها من أهل البصرة . فأخذا ذلك المال كلّه : فلمّا غلب علىٌّ ردّ تلك الأموال إلى بيت المال وقسّمها في المسلمين ، انتهت رواية أبى مخنف في كتابه : « الجمل » . « 1 »

هامش
( 2 ) . ابن أبي الحديد 2 / 166 تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، وابن أعثم 2 / 290 ط . حيدر آباد 1388 هجرى باختصار . من الجائزان أمّ المؤمنين كانت قد عينت كلا الابنين للصلاة والأبوين للإمارة ، ثمَّ خصت عبد الله للصلاة وأباه للحرب ، لأن عبد الله بن الزبير كان أحبّ الناس إلى خالته أمّ المؤمنين وذا تأثير بالغ عليها .
( 1 ) . وقد استخرجنا كما ذكرنا من ابن أبي الحديد 2 / 497 - 501 .