لي : يا أخا عُرَينَة هل لك دلالة بالطريق ؟ قال : قلت : نعم ، أنا أدرك الناس ، قال : فسر معنا فسرت معهم فلا أمرَ على وادٍ ولا ماءٍ إلّا سألوني عنه حتّى طرقنا ماء الحوأب فنبحتنا كلابها ، قالوا : أىُّ ماء هذا ؟ قلت : ماء الحوأب ، قال : فصرخت عائشة بأعلى صوتها ثمّ ضربت عضد بعيرها فأناخته ، ثمّ قالت : أنا والله صاحبة كلاب الحوأب طروقاً ردّونى ، تقول ذلك ثلاثاً ، فأناخت وأناخوا حولها وهم على ذلك وهي تأبى حتّى كانت الساعة الّتى أناخوا فيها من الغد . قال : فجاءها ابن الزبير ؛ فقال : النجاء النجاء فقد أدرككم والله علىّ بن أبي طالب . قال فارتحلوا وشتموني . . . الخ » . وفي مسند أحمد 6 / 97 أنّ الزبير قال عند ذاك : « ترجعين عسى الله عزّ وجلّ أن يصلح بك بين الناس » . قال ابن كثير في 7 / 230 : وهذا اسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وفي المستدرك 3 / 120 : لمّا لغت عائشة بعض ديار بنى عامر نبحت عليها الكلاب ، فقالت : أىّ ماء هذا ؟ قالوآ : الحوأب ، قالت : ما أظنّنى إلّا راجعة ، فقال الزبير : لا ، تقدمىّ ويراك الناس . . . الحديث ، وفي رواية الطبري 3 / 485 « 1 » عن الزهري : « فسمعت عائشة ( رض ) نباح الكلاب فقالت : أىّ ماء هذا ؟ فقالوا : الحوأب ، فقالت : إنّا لله وإنا إليه راجعون ، إنّى لهى ، لقد سمعت رسول الله ( ص ) يقول وعنده نساؤه : ليت شعري أيّتكُنَّ تنبحها كلاب الحوأب . فأرادت الرجوع فأتاها عبد الله بن الزبير . . . الخ » . وفي رواية ابن كثير 7 / 230 : « أنّها ضرت بإحدى يديها على الأخرى
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 128
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٢٨
هامش
( 1 ) . وط . أوروبا 1 / 3126 - 3127 .