وهب فبقيت عنده وولدت له عبد الرحمن بن حزن « 1 » ولم يكن له غيرها . ولا أدرى من اين جاء سيف بسلمى أم زمل إلى عائشة وكيف أخرجها إلى ظفر والحوأب . وكان قوم حذيفة بوادي القرى بين الشام والمدينة ، والحوأب على طريق البصرة . هذه إلى غيرها ممّا وضعه في هذه الأسطورة مما لم يأت ذكرها عند غيره ، فلماذا وضع كل هذه الأخبار ؟ لقد وضع سيف هذه الأسطورة دفاعاً عن أم المؤمنين عائشة فيما ذكره المؤرخون من نباح كلاب الحوأب على جملها عند ذهابها لحرب البصرة . وقد ورد ذكر نباح كلاب الحوأب في حديث الرسول عدّة مرات . فقد روى الحافظ أبو بكر البزّار عن ابن عباس أنّه قال : « قال رسول الله : ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ، تسير حتى تنبحها كلاب الحوأب ، يقتل عن يسارها وعن يمينها خلق كثير » . أخرجه ابن كثير في تاريخ 6 / 212 ، والسيوطي في خصائصه 2 / 137 وفي روايته بعده : « ثمّ تنجو بعد ما كادت » ، وأورده ابن عبد البرّ بترجمة عائشة في الإستيعاب ، ثمّ قال : « وهذا الحديث من أعلام نبوّته ، وعصام بن قدامة - أحد رواة الحديث - ثقة وسائر الاسناد أشهر من أن يحتاج لذكره » . وروى البيهقي عن امّ سلمة قالت : ذكر النبىّ خروج بعض امّهات
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 126
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٢٦
هامش
( 1 ) . راجع سيرة ابن هشام 4 / 291 . وطبقات ابن سعد 2 / 90 طبعة بيروت ، واليعقوبي 2 / 44 ط . بيروت ، والطبري 3 / 83 وط . أوروبا 1 / 1558 ، والمحبر ص 490 في باب من نصب رأسه من الأشراف ، وعيون الأثر 2 / 111 ، والإمتاع ص 269 - 270 ، ومعجم البلدان لغة الحوأب والقرا ، وجمهرة أنساب العرب ص 245 .
وأمّا ابن حجر فإن ما أورده في 4 / 325 ، من ترجمة سلمى أم زمل في الإصابة فإنها مستخرجة من أحاديث سيف .