فلمّا بلغ ذلك خالداً ، سار إلى المرأة وقد استكثف أمرها وغلظ شأنها ، فنزل عليها وعلى جمّاعها فاقتتلوا قتالًا شديداً وهي واقفة على جمل امّها ، حتى اجتمع على الجمل فوارس فعقروه وقتلوها . . . الخ » .
وقد أورد الحموي هذه الرواية عن ( سيف ) في لغة الحوأب من كتابه معجم البلدان وأوردها ابن حجر في الإصابة 4 / 325 ملخصاً ولم يسندها إلى راويها . مناقشة السند :
ورد في سند رواية سيف عن قصّة الحوأب : « سهل » و « أبو يعقوب » ، أمّا سهل فقد تخيّله سيف - في أسانيد رواياته - سهل بن يوسف السَّلَمى كما ذكرناه سابقاً وترجمناه في كتابنا ( رواة مختلقون ) .
و ( أبو يعقوب ) تخيّله سيف : سعيد بن عُبَيد وورد اسمه في أسانيد ستّ روايات لسيف في ذكر حروب الرِدّة من تاريخ الطبري ، وفي الرُّواة جماعة باسم سعيد بن عُبَيد ولا ندري هل تخيَّل سيف : ( أبا يعقوب ) هذا واحداً منهم أو تخيّله راوياً آخر من مختلقاته .
حديث غير سيف :
إنّ قصّة أم قرفة كانت في سريّة زيد إلى بنى فزارةفى السنة السادسة من الهجرة . فقتل المقاتلة وسبى النساء والذريّة وكان لحذيفة بن بدر ثلاثة عشر ولداً قتلوا وابنة اسمها ( جارية ) سبيت ، فأهداها النبي إلى خاله حزن بن أبي