تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فقالت : أطلب بدم عثمان . قال : إنّه ليس بالبصرة من قتلة عثمان أحد ! قالت : صدقت ولكنّهم مع علىّ بن أبي طالب بالمدينة وجئت استنهض أهل البصرة لقتاله ، أنغضب لكم من سوط عثمان ولا نغضب لعثمان من سيوفكم ؟ فقال لها : ما أنت من اليسرط والسيف ؟ إنّما أنت حبيسة رسول الله ( ص ) أمرك أن تقرّى في بيتك ، وتتلى كتاب ربّك ، وليس على النّساء قتال ، ولا لهنّ الطلب بالدماء ، وإنّ عليّاً لأولى منك وأمسّ رحماً ، فإنّهما ابنا عبد مناف . فقالت : لست بمنصرفة حتّى أمضى لما قدمت إليه ، أفتظنّ أبا الأسود ! أنّ أحداً يقدم على قتالي ؟ قال : أما والله لتقاتلنّ قتالًا أهونه الشديد . ثمّ قام فأتى الزبير ، فقال : يا أبا عبد الله عهد النّاس بك وأنت يوم بويع أبو بكر آخذ بقائم سيفك ، تقول : لا أحد أولى بهذا الأمر من ابن أبي طالب وأين هذا المقام من ذاك ؟ فذكر له دم عثمان ، قال : أنت وصاحبك وليتماه فيما بلغنا . قال : فانطلق إلى طلحة فاسمع ما يقول فذهب إلى طلحة ، فوجده سادراً في غيّة مصرّاً على الحرب والفتنة . . . الحديث .

نتيجة المقارنة :

لقد أطبق كتَّاب السير والحديث والتراجم على أنّ امّ المؤمنين عائشة هي التي استنبحت كلاب الحوأب ، كما سبق للرسول أن أنبأ بذلك أكثر من مرّة ، وعدّوا ذلك من أعلام نبوّته ، غير أنّ سيفاً رغب في أن يغيّر هذه الحقيقة التاريخية تحّبباً إلى الجمهور المتعطّش إلى موضوعاته ، فوضع قصة أمّ زمل .