كرّر قوله فقام الفتى فأعطاه المصحف فقام الفتى والمصحف في يده فدعاهم إلى كتاب الله فقطعوا يداه فاخذ المصحف بأسنانه حتى قتل فرثته امّه .
فرمى أصحاب الجمل عسكرى علىّ بالنبل حتى أصيب رجلين من أصحابه فكان يقول علىّ اللّهم اشهد اعذروا إلى القوم ولمّا أصيب الثالث قام فلبس لامة حربه وعبّأ أصحابه للحرب .
لم يشر سيف في الروايات الخمس السابقة إلى نباح كلاب الحوأب على عائشة في طريقها إلى البصرة وانّما اختلق صحابيّة وجعل نباح كلاب الحوأب عليها ، وذلك فيما اختلق من روايات حروب الرّدة كالآتى
رواية عن سيف في الحوأب : « 1 »
روى الطبري عن سيف في 3 / 490 - 492 « 2 » في « ذكر رّدة هوازن وسليم وعامر » : « أنّ اٌمّ زِمل « 3 » سلمى ابنة مالك بن حذيفة بن بدر كانت قد سبيت في عصر الرسول ، في أيّام أم قِرفَة ، فوقعت لعائشة فأعتقتها ، فكانت تكون عندها ، ثم رجعت إلى قومها . وقد كان النبي ( ص ) دخل عليهنَّ يوماً فقال : إنّ إحداكنّ تستنبح كلاب الحوأب ، ففعلت سلمى ذلك حين ارتدّت وطلبت بذلك الثأر ، فسيّرت فيما بين ظفر والحوأب لتجمع إليها من تلك الأحياء ،
هامش
( 1 ) . الحوأب ماء من مياه العرب على طريق البصرة نسبة إلى الحوأب بنت كلب بن وبرة . وكانت عند مرة بن اد بن طابخة كما في فتوح البلدان ص 458 ومعجم البلدان وغيرهما .
( 2 ) . وط . أوروبا 1 / 1901 - 1902 .
( 3 ) . امّ زمل سلمى بنت مالك بن حذيقة بن بدر الفزارية ابنة عم عيينة بن حصن . الإصابة 4 / 325 . وهي حفيدة أم قرفة المذكورة في رواية سيف انفاً . وكناها أم قرفة الصغرى . وهي من مختلفات سيف وجاء ذكرها في كتابنا ( عبد الله بن سبأ ) .