بدء الحرب
روى سيف انّ عائشة دفعت إلى كعب بن سور مصحفاً وأمرته ان يتقدّم بكتاب الله ويدعوهم اليه واقبل القوم وامامهم السبأيّة يخافون ان يجرى الصلح فدعاهم كعب بالمصحف فرشقوه رشقاً واحداً فقتلوه فكان اوّل مقتول بين يدي علىّ وعائشة وبعدها روى سيف انّ مسلم بن عبيد العجلي قام مقام كعب فرشقوه رشقاً واحداً فقتلوه « 1 » ورأينا في حديث غير سيف من روايات بدء الحرب . « 2 » انّ عليّاً لمّا رأى تزاحف الناس يوم الجمل قال لا تقاتلوا القوم حتّى يبدأوكم فانّكم بحمد الله على حجّة وكفاكم عنهم حتى يبدأوكم حجّة أخرى ثم اخذ مصحفاً يوم الجمل فطاف به في أصحابه وقال من يأخذه ويدعوهم إلى ما فيه وهو مقتول فقام اليه فتى من أهل الكوفة فأعرض عنه فكرّر قوله فقام الفتى فأعرض عنه ثانية ثم
هامش
( 1 ) . الجمل الرواية 257 ص 331 والرواية 275 ص 344 ، والطبري ط . أوروبا 1 / 3210 - 3212 ، الجمل الرواية 257 ص 332 .
( 2 ) . رواه اليعقوبي ، والمسعودي وابن اعثم ، وكلما ننقل عنهم إلى آخر مانورده في حرب الجمل فما كان عن اليعقوبي فقد نقلناه عن تاريخه 2 / 180 - 184 ، والمسعودي فقد نقلناه عن مروجه بهامش ابن الأثير 5 / 188 - 201 ، واما ابن أعثم فعن تاريخه ص 175 - 183 ، وقد ذكر هؤلاء ، ما أوردناه وأخرجه أبو الفرج في الأغاني 16 / 127 ، وأبو مخنف في كتابه : « الجمل » برواية ابن أبي الحديد عنه في شرحه 2 / 430 و 81 منه وفي عباراتهم بعض الاختلاف ، وبعضهم قد ذكره مخلصاً وقد تخيرنا اللفظ من الأخير باختصار .