ولكن بلغنا أنّ عندكم دراهم فجئنا نشارككم فيها . وأخرج بعده عن أبي عمرة مولى الزبير ، قال : لمّا بايع أهل البصرة الزبير وطلحة ، قال الزبير : ألا ألف فارس أسير بهم إلى علىّ فإمّا بيّتّه وإمّا صبّحته لَعلّى أقتله قبل أن يصل إلينا ، فلم يجبه أحد ، فقال : إنّ هذه لهى الفتنة الّتى كنّا نحدّث عنها ، فقال له مولاه : أتسمّيها فتنة وتقاتل فيها ؟ قال : ويحك إنّا نُبصِر ولا نَبصُر ؛ ما كان أمر قط إلّا علمت موضع قدمي فيه غير هذا الأمر فإنّى لا أدرى أمقبل أنا فيه أم مدبر . وأخرج الطبري « 1 » عن مجالد بن سعيد قال : لمّا قدمت عائشة ( رض ) البصرة ، كتبت إلى زيد بن صوحان . « 2 » من عائشة ابنة أبى بكر أمّ المؤمنين حبيبة رسول الله ( ص ) إلى ابنها الخالص زيد بن صوحان ، أمّا بعد . فإذا أتاك كتابي هذا فاقدم ، وانصرنا على أمرنا هذا ، فإن لم تفعل ، فخذِّل عن علىّ . فكتب إليها : من زيد بن صوحان إلى عائشة ابنة أبى بكر الصدّيق ( رض )
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 121
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٢١
هامش
( 1 ) . الطبري ، ط . أوروبا 1 / 3138 ، وفي شرح النهج 2 / 81 ، وفي العقد الفريد مع اختلاف في ألفاظه ، وفي جمهرة رسائل العرب ج 1 / 379 ، أخرج كتاب أمّ المؤمنين وجواب زيد إليها أيضاً .
( 2 ) . زيد بن صوحان بن حچر بن الحارث الربعي العبدي ، يكنى أبا سلمان أو سليمان ، أدرك النبىّ وصحبه ، وكان فاضلًا ديّنا سيداً في قومه ، هو وإخوته صعصعة وسيحان أبناء صوحان ، رووا أنّ النبىّ ( ص ) كان في مسير له ، إذ هوّم فجعل يقول : زيد وما زيد . وجندب وما جندب فسئل عن ذلك فقال : رجلان من أمتي ، أمّا أحدهما فتسبقه يده إلى الجنة ثمَّ يتبعها سائر جسده ، وأمّا الآخر فيضرب ضربة تفرق بين الحق والباطل . فكان زيد بن صوحان قطعت يده يوم جلولاء ، وقتل هو يوم الجمل . وأمّا جندب فهو الذي قتل الساحر . أُسد الغابة 2 / 233 - 234 .