تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
بأرخص الأثمان ، والانسحاب من الميدان ، والعجز عن مواصلة العمل . فأما النوع الأول ، فهو يندرج في القاعدة الإسلامية « لا ضرر ولا ضرار » فيمنع المالك - وفقاً لهذه القاعدة - من ممارسة ذلك النوع من التصرف . وأمّا النوع الثاني ، فاندراجه في تلك القاعدة العّامة يرتبط بتحديد مفهوم القاعدة عن الضرر ، فإذا كان الضرر يعني النقص المباشر في المال أو النقص - كما يرى الكثير من الفقهاء - فلا يندرج هذا النوع في القاعدة ؛ لأنّه ليس إضراراً بهذا المعنى . وإذا كان الضرر بمعنى سوء الحال - كما جاء في كتب اللغة - فهو مفهوم أوسع من النقص المالي المباشر ، ويمكن - على هذا الأساس - إدارج النوع الثاني في هذا المفهوم ، والقول بتحديد سلطة المالك على ماله ، ومنعه من ممارسة كلا النوعين المتقدمين من التصرفات المضرّة ؛ لأنّهما جميعاً يؤديان إلى سوء حالة الآخرين ، ومردّ سوء الحال إلى النقص أيضاً ، كما أوضحناه في بحوثنا الأصولية ، ودللنا على شمول القاعدة له « 1 » . والواقع أنّ تفسير الضرر يرجع فيه إلى العرف ، وهو بالتالي ينطبق على الإضرار بذوي الحرف الصغيرة في المثال المذكور . وعلى أيّ حال ، فحتى لو لم يتم الاستدلال ، فإنّنا نجد أنّ لولي الأمر الصلاحية اللازمة للتحديد ؛ تحقيقاً للمصلحة الاجتماعية العليا ، والسير المتوازن للمجتمع . 3 - الاعتداء على حقوق الأفراد الآخرين ، وحقوق المجتمع العليا عبر أحاديث منع الضرر . 4 - الفرار من أداء الوظائف الاجتماعية الكبرى عبر النصوص التي تفرض الزكاة والضرائب المالية الأخرى ، وتحرم الامتناع عنها . وبالتالي ، نستطيع القول بأنّ أكبر وظيفة للدولة في مجال الملكية الخاصة هي
هامش
( 1 ) اقتصادنا للعلّامة الشهيد سيد محمد باقر الصدر : ج 2 ، ص 565 . .
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 454 | السيد هادي الخسروشاهي