ثانياً : أنّ علم الأصول إنّما يراد للوصول إلى القطع بالحكم الشرعي عبر إجراء عملية استنباط مقطوعة الحجية .
ثالثاً : أنّ علم المقاصد لا يعدو أن يكون علماً فقهياً يتوصّل فيه إلى مقاصد الشريعة العامّة أو الخاصة بنظام معيّن بنفس الطريقة المعمول فيها في الفقه ، وبالتالي فهو لا يختلط بعلم الأصول إلّابالمقدار الذي يختلط فيه الفكر بمنهجه .
وعلى أيّة حال ، فنحن نعتقد أنّ علم المقاصد لم يعط حقّه مع أنّه مهم ؛ لاكتشاف الرؤية الإسلامية العامّة والمقارنة بينها وبين أبعاد وأهداف المذاهب الأخرى ، كما أنّ له أهمية في الوصول إلى قناعات في مجال الأحكام الفرعية الفقهية .
ونحن فيما يلي نشير إلى بعض المقاصد العامّة ، ثمّ نتعرّض إلى نظام مقصد عام كنموذج للأنظمة الأخرى من المقاصد المذكورة في كتب المتقدمين .
1 - الفطرة وقد ربط العلماء بها مقاصد الشريعة واعتبروها صفةً عامةً للشريعة « 1 » .
2 - السماحة « 2 » .
3 - المساواة « 3 » .
4 - الحرية « 4 » .
كما وضعوا لها قواعد وضوابط ، وقسّموها إلى أقسام مختلفة ، وأطنبوا في ذلك .
بعض المقاصد الخاصة بالنظام الاقتصادي
وسنقتصر فيها مثلًا على واجبات الدولة في مجال التوزيع ، وهي تتناول المجال الفردي ومجال مستوى المعيشة العام .
هامش
( 1 ) بين علمي أصول الفقه والمقاصد : ص 123 . .
( 2 ) المصدر السابق : ص 126 . .
( 3 ) المصدر نفسه : ص 127 . .
( 4 ) المصدر نفسه : ص 130 . .