تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
3 - الدكتور زكي مبارك : إنّي لأعتقد أنّ النظر في كتاب « نهج البلاغة » يورث الرجولة والشهامة وعظمة النفس ؛ لأنّه من روح قهّار واجه المصاعب بعزائم الأسود . 4 - الأستاذ عباس محمود العقّاد : في كتاب « نهج البلاغة » فيض من آيات التوحيد والحكمة الإلهية ، تتّسع به دراسة كل مشتغل بالعقائد ، وأصول التأليه وحكم التوحيد . 5 - الأستاذ محمد أمين النواوي : . . . حفظ علي القرآن كلّه ، فوقف على أسراره ، واختلط به لحمه ودمه ، والقارئ يرى ذلك في « نهج البلاغة » ويلمس فيه مقدار استفادة علي من بيانه وحكمته ، وناهيك بالقرآن مؤدباً ومهذباً ، يستنطق البكىء الأبكم فيفتق لسانه بالبيان الساحر ، والفصاحة العالية ، فكيف إذا كان مثل علي في خصوبته ، وعبقريته ، واستعداده ، ممّن صفت نفوسهم ، وأعرضوا عن الدنيا ، وأخلصوا للدين ، فجرت ينابيع الحكمة من قلوبهم ، متدفقة على ألسنتهم ، كالمحيطات تجري بالسلس العذب من الكلمات . وهل كان الحسن البصري في زواجر وعظه ، وبالغ منطقة إلّاأثراً من علي ، وقطرة من محيط أدبه ، ففتن الناس بعبادته ، وخلب ألبابهم بجمله ، فكيف يكون الأستاذ العليم ، والإمام الحكيم ، علي بن أبي طالب ؟ لقد كان علي في خُطبه المتدفقة يمثّل بحراً خصماً من العلماء الربانيين ، وأسلوباً جديداً لم يكن إلّالسيد المرسلين ، وطرق بحوثاً من التوحيد لم تكن تخضع في الخطابة إلّالمثله ، فهي فلسفة سامية لم يعرفها الناس قبله ، فدانت لبيانه وسلست في منطقه وأدبه . وخاض في أسرار الكون ، وطبائع الناس ، وتشريع النفوس ، وبيان خصائصها