تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

المسيح ومريم في القرآن « 1 »

أيها الحفل الكريم ! السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته بودّي أن أستهلّ هذا الحديث الوجيز بمقدّمات ربما يتصوّر أنّها بديهية ، بيد أنّ تكرارها يبدو ضرورياً أو مفيداً مع تكرّر ملتقيات الحوار الإسلامي المسيحي في بعض البلاد الإسلامية والغربية . . . . 1 - أولى هذه المقدمات ، ترتبط بواقع المسيحيين في بلاد المسلمين ، فالعلاقة التي تربطنا معهم تنقاد لمبدأ التعايش المشترك في إطار المواطنة ، وعلى أساس المواثيق العامة التي تنظّم الجميع . فنحن في الجمهورية الإسلامية الإيرانية - مثلًا - نتعايش مع المسيحيين في إطار الدستور ، باعتباره الميثاق الوطني الأم ، الذي يجمع كافة الانتماءات الدينية والقومية في البلد ، ولهم من الحقوق المدنية ما للمسلمين . . . والعلاقة وفقاً لمبدأ التعايش تمثّل واقعاً قائماً في بلاد المسلمين جميعاً ، وبالتالي فنحن لسنا في مجرد حوار مع مواطينا المسيحيين ، بل نحن في تعايش مشترك ، وربّما كان مردّ ذلك أنّنا وهم مصبوغون بحضارة واحدة ، وبملّة واحدة ، هي ملّة ابراهم عليه السلام بل هم مصبوغون
هامش
( 1 ) كلمة ألقيت في مؤتمر : « كلمة سواء » في بيروت - ملتقى الحوار الاسلامي - المسيحي ببيروت ، والمنعقد من قبل مؤسسة الإمام موسى الصدر . .