يمارس من خلاله عملية التخطيط ، وهاتان الضمانتان العمليتان اللتان يقف وراءهما مجلس الشورى تحولان دون أىّ استبداد يمكن أن يمارسه القائد ( الولي الفقيه ) .
2 - إنّ رئيس الجمهورية والسلطة التنفيذية عموماً يخضعان لرقابة الأمة من خلال مجلس الشورى الإسلامي الذي تنتخبه ، فبإمكان المجلس عزل رئيس الجمهورية عن منصبه بعد موافقة الفقيه « 1 » ، كما يستطيع القائد عزل رئيس الجمهورية إذا أصدرت المحكمة العليا حكماً ضدّه « 2 » ، والوزراء أيضاً مراقبون من قبل مجلس الشورى الإسلامي ، وبهذه الضمانات لا يمكن لرئيس الجمهورية أو أيّ من وزرائه ممارسة أيّ من أشكال الاستبداد .
3 - قرارت وقوانين مجلس الشورى الإسلامي هي الأخرى مراقبة من قبل مجلس صيانة الدستور ، فلا يستطيع المجلس تنفيذ قرارته أو تحويلها إلى السلطة التنفيذية دون إقرار مجلس صيانة الدستور « 3 » ، وهذه الضمانة تحول أيضاً دون استبداد السلطة التشريعية رغم صلاحيتها الواسعة .
4 - إنّ الأمة تمارس دور الرقابة الشعبية مع الدولة وسلطاتها من خلال أداء واجب النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهو دور ينجسم مع موقع خلافة الأمة الذي منحه الإسلام لها « 4 » .
ومن خلال ما سبق نجد أنّ النظام الإسلامي يتجاوز النظام الديمقراطي في ضمان مصالح الشعب ، وحماية حقوقة وحرياته ، وتحقيق أسمى أنواع المشاركة له ، فضلًا « 5 » عن الهدف النهائي للنظام الإسلامي والذي يتمثّل في تعبيد طريق الدنيا
هامش
( 1 ) دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، ، المادة 88 - 89 ، ص 80 - 81 . .
( 2 ) المصدر السابق ، المادة 110 ، ص 97 - 98 . .
( 3 ) المصدر نفسه ، المادة 91 ، ص 82 - 83 . .
( 4 ) المصدر نفسه ، المادة 8 ، ص 29 . .
( 5 ) المصدر نفسه ، المادة 6 ، ص 28 . .